دبي لصناعات الطيران تشتري أربع طائرات شحن بوينغ 777F وتؤجرها للخطوط السعودية بعقود طويلة الأجل
تتجه دبي لصناعات الطيران إلى تعزيز حضورها في سوق تمويل وتأجير الطائرات من خلال اتفاقية جديدة مع الخطوط السعودية، تتضمن شراء أربع طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777F ثم تأجيرها للناقل الوطني السعودي بموجب عقود طويلة الأجل، في صفقة تعكس الدور المتزايد لشركات التأجير في دعم توسع أساطيل شركات الطيران دون أن تضطر الأخيرة إلى تحمل كامل تكلفة شراء الطائرات.
وبموجب الاتفاقية، ستشتري دبي لصناعات الطيران الطائرات الأربع على أن يتم تسليمها للخطوط السعودية ضمن برنامج يمتد من أكتوبر 2026 وحتى مايو 2027، وبعد اكتمال عمليات التسليم ستدخل الطائرات إلى أسطول الشحن التابع للخطوط السعودية وتعمل بموجب عقود إيجار طويلة الأجل.
وتأتي الصفقة في وقت يزداد فيه الاعتماد على الشحن الجوي في حركة التجارة العالمية، خصوصًا مع توسع التجارة الإلكترونية وتشابك سلاسل الإمداد وارتفاع الحاجة إلى نقل البضائع بين الأسواق خلال فترات زمنية قصيرة. ولهذا أصبحت طائرات الشحن جزءًا مهمًا من منظومة التجارة الحديثة وليست مجرد وسيلة إضافية للنقل.
ويتمتع طراز بوينغ 777F بقدرة كبيرة على نقل البضائع لمسافات طويلة، وهو ما يجعله مناسبًا لشركات الطيران التي تعمل على توسيع شبكاتها وربط الأسواق الدولية بالمراكز اللوجستية. وبالنسبة إلى الخطوط السعودية، فإن إضافة أربع طائرات جديدة إلى أسطول الشحن يمكن أن تمنحها قدرة أكبر على التعامل مع الطلب وتوفير مرونة إضافية في تشغيل رحلات الشحن بحسب احتياجات الأسواق.
غير أن أهمية الاتفاقية لا تتوقف عند الطائرات نفسها، فطريقة تمويل الصفقة تمثل جانبًا أساسيًا منها. وبدل أن تقوم الخطوط السعودية بشراء الطائرات مباشرة وتتحمل التكلفة الرأسمالية كاملة، تتيح لها ترتيبات التأجير الحصول على الطائرات وتشغيلها مع توزيع الالتزامات المالية على فترة الإيجار، وهو نموذج أصبح شائعًا في صناعة الطيران.
ويعرف هذا الأسلوب بالبيع وإعادة التأجير، وتلجأ إليه شركات الطيران عندما ترغب في الحصول على الأصول التي تحتاج إليها مع المحافظة في الوقت نفسه على قدر أكبر من المرونة في إدارة رأس المال. أما شركة التأجير فتستثمر في طائرات تمثل أصولًا طويلة الأجل، وتحصل في المقابل على عوائد مرتبطة بعقود الإيجار.