إعمار ترفع إيراداتها إلى 23.9 مليار درهم: مبيعات العقارات تصنع محركًا طويل الأجل لنمو دبي

ومضة الاقتصادي

واصلت شركة إعمار العقارية تسجيل أداء قوي خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت يثبت فيه سوق العقارات في دبي قدرته على دعم النمو الاقتصادي، ليس فقط من خلال المبيعات الحالية، وإنما أيضًا عبر حجم كبير من المشاريع المباعة التي لم تدخل إيراداتها بالكامل بعد.

فقد ارتفعت إيرادات إعمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى 23.9 مليار درهم، بدعم من قوة مبيعات العقارات واتساع حجم المشاريع التي جرى بيعها ولم تُسلّم بعد. وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في 7 أغسطس، زادت إيرادات الشركة بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها، كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 24%، في حين نما صافي الربح قبل الضريبة بنسبة 23%.

وتعطي هذه الأرقام صورة واضحة عن استمرار قوة النشاط العقاري في دبي وقدرة إعمار على تحويل هذا النشاط إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح. لكن عند النظر إلى مستقبل الشركة، قد لا تكون الإيرادات المحققة خلال الفترة هي الرقم الأكثر لفتًا للانتباه، فهناك رقم آخر يحمل دلالة كبيرة وهو حجم المبيعات المتراكمة التي تمثل أعمالًا يمكن أن تتحول إلى إيرادات في السنوات المقبلة.

وصلت مبيعات العقارات إلى 26.6 مليار درهم، بينما ارتفع حجم المبيعات المتراكمة من مشاريع التطوير العقاري بنسبة 13% على أساس سنوي ليبلغ نحو 164.9 مليار درهم. وهذا الرصيد الكبير يمنح الشركة رؤية أوسع بشأن الإيرادات المستقبلية، مع تقدم عمليات البناء وتسليم المشروعات التي سبق بيعها للعملاء.

وهنا تختلف قراءة أداء المطور العقاري عن مجرد متابعة قيمة المبيعات في كل ربع أو نصف سنة. فعندما تمتلك شركة بحجم إعمار هذا القدر من المبيعات المتراكمة، فإن جزءًا من إيراداتها المستقبلية يكون مرتبطًا بمشاريع تم بيعها بالفعل، وبمراحل تنفيذها وتسليمها، وليس فقط بالمبيعات التي ستجري في المستقبل.

وبالنسبة للمستثمر، تصبح الصورة بالتالي أوسع من سؤال: كم باعت الشركة خلال العام؟ إذ يمكن أن يمتد التحليل إلى سؤال آخر ربما يكون أكثر أهمية عند تقييم مسار النمو، وهو: كم من الأعمال التي باعتها الشركة لم يتحول بعد إلى إيرادات معترف بها؟

تم نسخ الرابط