أرباح إمباور ترتفع إلى 468 مليون درهم مع تحويل توسع عقارات دبي إلى طلب متزايد على تبريد المناطق
أصبحت الطفرة العقارية التي تشهدها دبي تنعكس بشكل واضح على القطاعات المرتبطة بتشغيل المباني والمشروعات الجديدة، ولم يعد تأثيرها مقتصرًا على شركات التطوير العقاري فقط. وتكشف النتائج المالية لشركة إمباور خلال النصف الأول من عام 2026 عن جانب مهم من هذا الترابط، بعدما ارتفع صافي ربح الشركة إلى 468 مليون درهم، مدعومًا بنمو قاعدة عقود تبريد المناطق وزيادة قدرتها المتعاقد عليها.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في 7 أغسطس، ارتفعت إيرادات إمباور خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى 1.519 مليار درهم، في حين زاد صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 16.2% ليصل إلى 468 مليون درهم. وجاء هذا النمو بالتزامن مع توقيع 61 عقدًا جديدًا لتبريد المناطق، وهو ما يعكس بصورة مباشرة كيف يتحول التوسع العقاري في دبي إلى طلب متزايد على خدمات البنية التحتية والمرافق.
وتكتسب هذه العقود أهمية خاصة لأن تبريد المناطق لم يعد مجرد خدمة تأتي بعد اكتمال المشروع العقاري، بل أصبح جزءًا أساسيًا من عملية التخطيط للمشروعات الكبرى. فعند إنشاء برج سكني أو مركز تجاري أو مشروع متعدد الاستخدامات، تحتاج هذه المباني إلى نظام تبريد قادر على تلبية احتياجاتها بكفاءة طوال العام. وفي مدينة ذات كثافة عمرانية مرتفعة مثل دبي، يوفر تبريد المناطق حلًا مركزيًا يمكنه خدمة عدد كبير من المباني بدل اعتماد كل مبنى على نظام تبريد مستقل.
وخلال النصف الأول من العام، أضافت العقود الجديدة نحو 73,415 طن تبريد إلى القدرة المتعاقد عليها لدى إمباور، لترتفع القدرة الإجمالية إلى 2.02 مليون طن تبريد. وهذا يعني أن نمو الشركة لا يظهر فقط في الإيرادات التي تحققت خلال الفترة، وإنما يمتد أيضًا إلى زيادة قاعدة الخدمات التي يمكن أن توفر تدفقات مالية مستقبلية مع دخول المشروعات الجديدة مرحلة التشغيل.
وهنا تظهر العلاقة القوية بين القطاع العقاري وقطاع المرافق. فعندما يزداد عدد المشروعات الجديدة، لا ينتهي تأثيرها الاقتصادي بمجرد بيع الوحدات أو تسليمها، فكل مبنى جديد يحتاج إلى الكهرباء والمياه والتبريد والصيانة وغيرها من الخدمات الضرورية للتشغيل. وبالتالي فإن نمو العقارات يمكن أن يتحول إلى مصدر طلب طويل الأجل للشركات التي توفر البنية التحتية اللازمة لهذه المباني.