توسع شبكة استرداد ضريبة القيمة المضافة للسياح في الإمارات إلى نحو 19,340 منفذاً
كما شهدت المنظومة تطوراً آخر مع إدراج منصة نون ضمن الجهات المؤهلة لاسترداد ضريبة القيمة المضافة على المشتريات. ويأتي ذلك انسجاماً مع تغير سلوك المتسوقين، فالسائح اليوم لا يعتمد فقط على المتاجر التقليدية، بل يتجه أيضاً إلى التسوق عبر الإنترنت قبل السفر أو أثناء وجوده داخل الدولة. لذلك فإن دمج التجارة الإلكترونية في النظام يجعل تجربة الاسترداد أكثر توافقاً مع أساليب التسوق الحديثة، وقد يمنح المنصات الإلكترونية فرصة لاستقطاب شريحة أكبر من الزوار الباحثين عن خيارات شراء مرنة.
وفي الإطار نفسه، جرى تطوير تطبيق Planet المستخدم في منظومة استرداد الضريبة، مع إضافة مزايا جديدة ودعم عدد من اللغات المختلفة. وهذه الخطوة تحمل أهمية خاصة لدولة تستقبل ملايين السياح من جنسيات وثقافات متعددة، إذ تسهم الخدمات متعددة اللغات في تسهيل فهم إجراءات التسجيل والاسترداد ومتابعة الطلبات، كما تمنح المستخدم إمكانية إنجاز معظم الخطوات عبر الهاتف بدلاً من الاعتماد على المستندات الورقية أو التنقل بين أكثر من نقطة خدمة.
ويرتبط هذا التوسع بشكل مباشر باستراتيجية الإمارات الرامية إلى دعم السياحة وقطاع التجزئة معاً، فالسائح لا يقتصر إنفاقه على الفنادق والمطاعم، وإنما يشكل أيضاً محركاً مهماً لمبيعات الملابس والإلكترونيات والمجوهرات والهدايا وغيرها من المنتجات. وكلما أصبحت إجراءات استرداد الضريبة أكثر سهولة وسرعة، زادت جاذبية التسوق داخل الدولة وقد يشجع ذلك بعض الزوار على رفع حجم إنفاقهم أو اختيار الإمارات مقارنة بوجهات أخرى.
ومن جانب آخر، يمثل الانضمام إلى النظام ميزة إضافية لتجار التجزئة والمنصات الإلكترونية، لأنه يمنحهم فرصة تقديم تجربة أكثر تكاملاً للعملاء من السياح، خصوصاً لأولئك الذين يضعون إمكانية استرداد الضريبة ضمن العوامل المؤثرة في قرارات الشراء. ومع استمرار توسع المنظومة، قد تصبح هذه الخدمة جزءاً طبيعياً من تجربة التسوق، بدلاً من اعتبارها إجراءً منفصلاً.
ومع وصول عدد المنافذ المسجلة إلى نحو 19,340 منفذاً، وإضافة المزيد من المتاجر، والأكشاك ذاتية الخدمة، ودعم التجارة الإلكترونية، إلى جانب تطوير التطبيقات متعددة اللغات، تبدو منظومة استرداد ضريبة القيمة المضافة أكثر تكاملاً من أي وقت مضى. وبذلك لا تقتصر أهمية هذه الخطوات على تسهيل استرداد الضريبة فحسب، بل تمتد إلى دعم رؤية أوسع تجعل تجربة الزائر أكثر سلاسة، وتربط بين السياحة والتسوق والخدمات الرقمية في منظومة واحدة. ومع استمرار نمو القطاع السياحي وتغير عادات المستهلكين، يبقى هذا التطور أحد العناصر التي تعزز مكانة الإمارات كوجهة تجمع بين التسوق والسياحة والخدمات الرقمية المتقدمة.