تحسن نشاط القطاع الخاص في الإمارات وقطر خلال يوليو مع استمرار الحذر في إدارة المخزونات

ومضة الاقتصادي

وفي الإمارات، تعكس القراءة الجديدة تحسنًا في الطلب على السلع والخدمات، إلى جانب زيادة النشاط التجاري لدى الشركات، كما سجلت البيانات نموًا في الأعمال الجديدة وتحسنًا في مستويات التوظيف، وهو ما يشير إلى استمرار الشركات في توسيع عملياتها استجابة لتحسن ظروف السوق. ويؤكد هذا الأداء المكانة التي بات يحتلها القطاع الخاص غير النفطي باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في الدولة، مستفيدًا من الاستثمارات الحكومية واتساع الأنشطة التجارية والسياحية.

أما في قطر، فرغم بقاء المؤشر دون مستوى النمو، فإن انتقاله من 47.6 إلى 48.5 نقطة يمثل خطوة إيجابية. فهذا الارتفاع يعني أن وتيرة الانكماش أصبحت أبطأ مما كانت عليه في الشهر السابق، وقد يكون ذلك مؤشرًا على بداية مرحلة أكثر استقرارًا إذا استمرت المؤشرات في التحسن خلال الأشهر المقبلة. كما أظهرت البيانات تحسنًا في الطلب ومستويات التوظيف، وهو ما يعكس قدرة الشركات على التكيف مع ظروف السوق رغم استمرار بعض الضغوط.

وبرغم هذه المؤشرات المشجعة، فضلت كثير من الشركات عدم رفع مستويات المخزون بشكل كبير. ويعود ذلك إلى استمرار بعض الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع عدد من تكاليف التشغيل، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بمستويات الطلب خلال الفترة المقبلة. ولهذا ركزت الشركات على شراء الكميات التي تضمن استمرار الإنتاج والعمليات اليومية، مع تجنب تراكم المخزون الذي قد يؤدي إلى زيادة النفقات أو تجميد جزء من السيولة، وهو توجه أصبح أكثر انتشارًا بعد سنوات التقلبات التي شهدها الاقتصاد العالمي.

ولا تزال سلاسل التوريد تمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات، إذ تشير البيانات إلى استمرار فترات التسليم الطويلة لبعض المدخلات، إلى جانب الضغوط المرتبطة بتكاليف النقل والإمداد. 

وتكشف مؤشرات يوليو في النهاية أن القطاع الخاص الخليجي يواصل استعادة نشاطه، لكن بوتيرة متوازنة تقوم على المرونة وحسن إدارة الموارد. فقد استعادت الإمارات زخمًا واضحًا في القطاع غير النفطي، بينما نجحت قطر في تقليص وتيرة الانكماش، وفي الحالتين فضلت الشركات تلبية احتياجاتها التشغيلية دون العودة إلى بناء مخزونات كبيرة. ويبقى السؤال خلال الأشهر القادمة: هل تتحول هذه المؤشرات الإيجابية إلى نمو أقوى مع تحسن الطلب واستقرار سلاسل التوريد، أم يستمر الحذر عنوان المرحلة المقبلة؟

تم نسخ الرابط