أبوظبي تربط سلامة المباني بسوق الإيجارات عبر مهلة جديدة لشهادات الإشغال

ومضة الاقتصادي

تواصل إمارة أبوظبي تعزيز منظومتها العقارية عبر خطوات تركز على رفع مستويات السلامة في المباني، بالتزامن مع تنظيم سوق الإيجارات بطريقة أكثر كفاءة. ويأتي ذلك في ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري واتساع المشاريع السكنية والتجارية، حيث أصبحت معايير الجودة والالتزام الفني عنصراً أساسياً للحفاظ على قيمة العقارات وضمان استدامة الاستثمار فيها على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، أعلنت دائرة البلديات والنقل منح ملاك العقارات ومشغلي المباني مهلة تمتد حتى 16 سبتمبر للتقدم بطلبات إصدار أو تجديد شهادات الإشغال من خلال نظام التصاريح الإلكتروني البلدي. كما أوضحت أن المباني التي لا تلتزم بهذه المتطلبات قد تتعرض لغرامات تصل إلى مليون درهم، إضافة إلى إمكانية قيام مركز أبوظبي العقاري (ADREC) بإيقاف تسجيل عقود الإيجار الجديدة عبر نظام "توثيق" للوحدات التي لا تمتلك شهادة إشغال سارية المفعول.

ويمثل هذا القرار خطوة جديدة في تنظيم السوق، إذ لم يعد الالتزام باشتراطات السلامة مرتبطاً فقط بالجوانب الفنية، بل أصبح له تأثير مباشر على قدرة العقار على الاستمرار في سوق الإيجارات بصورة نظامية.

وتعد شهادة الإشغال وثيقة رسمية تثبت أن المبنى أو الوحدة العقارية استوفت جميع الاشتراطات الفنية ومعايير السلامة اللازمة للاستخدام. ولا يقتصر دورها على التأكد من سلامة الهيكل الإنشائي فقط، وإنما تشمل كذلك فحص أنظمة مكافحة الحرائق، وتمديدات الغاز، وشبكات المياه والصرف، وأنظمة التكييف والتهوية، إلى جانب عناصر أخرى تؤثر بشكل مباشر في سلامة السكان وجودة استخدام المبنى. ولهذا يتم تجديدها بشكل دوري لضمان استمرار المبنى في الالتزام بالمعايير المطلوبة حتى بعد سنوات من تشغيله.

تم نسخ الرابط