تحسن نشاط القطاع الخاص في الإمارات وقطر خلال يوليو مع استمرار الحذر في إدارة المخزونات

ومضة الاقتصادي

شهد القطاع الخاص في كل من الإمارات وقطر خلال شهر يوليو تحسنًا في وتيرة النشاط، بعدما أظهرت الشركات قدرة أكبر على توسيع أعمالها وزيادة مشترياتها، لكن ذلك لم يدفعها إلى التخلي عن نهجها الحذر في إدارة المخزونات. فبرغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال المؤسسات تفضل التعامل بحسابات دقيقة مع سلاسل التوريد والتكاليف، محاولة الاستفادة من تحسن الطلب دون المجازفة بتكديس كميات كبيرة من السلع قد تتحول لاحقًا إلى عبء مالي.

وتوضح بيانات S&P Global الصادرة في 5 أغسطس أن مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات ارتفع إلى 52.7 نقطة خلال يوليو، بعد أن سجل 50.8 نقطة في يونيو، وهي قراءة تعكس عودة النشاط إلى مسار النمو من جديد. أما في قطر فقد صعد المؤشر إلى 48.5 نقطة مقارنة بـ47.6 نقطة في الشهر السابق، ورغم أنه بقي دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، فإن هذه القراءة تعني أن وتيرة التراجع أصبحت أقل، وأن بيئة الأعمال تحسنت مقارنة بما كانت عليه قبل شهر.

وتعطي هذه الأرقام صورة عامة عن استمرار تعافي اقتصادات الخليج، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن الشركات ما زالت تتعامل بحذر مع الضغوط المرتبطة بتكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد، وهو ما يفسر توازنها بين التوسع والمحافظة على السيولة.

ويعد مؤشر مديري المشتريات من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها المستثمرون وصناع القرار لتقييم أداء القطاع الخاص، إذ يستند إلى استطلاعات تشمل شركات تعمل في قطاعات متعددة، ويقيس مجموعة من العناصر مثل حجم الإنتاج، والطلبات الجديدة، ومستويات التوظيف، والمشتريات، والمخزونات، إضافة إلى سرعة تسليم الموردين. وعندما تتجاوز القراءة 50 نقطة فإنها تشير إلى توسع النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءة الأقل من ذلك استمرار الانكماش. لذلك فإن تجاوز الإمارات مستوى 52 نقطة يعد إشارة إلى قوة القطاع غير النفطي، في حين يظهر تحسن قطر أن التعافي مستمر حتى وإن كانت بعض التحديات لا تزال قائمة.

تم نسخ الرابط