البحرين تختبر مستقبل النقل الثقيل عبر شراكة مع إينرايد لتطوير الشاحنات الرقمية والكهربائية والذاتية القيادة

ومضة الاقتصادي

يسرّع قطاع النقل والخدمات اللوجستية في البحرين خطواته نحو مرحلة جديدة بعد توقيع وزارة المواصلات والاتصالات إطار تعاون مع شركة «إينرايد» السويدية، بهدف استكشاف حلول النقل الثقيل الرقمية والكهربائية وذاتية القيادة. وتمثل هذه الخطوة بداية العمل على دراسة أحدث التقنيات قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي، بما يسهم في رفع كفاءة نقل البضائع، وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز مكانة القطاع اللوجستي في المملكة.

ولا يقتصر هذا التعاون على إدخال شاحنات حديثة أو أنظمة تشغيل متطورة فقط، بل يعكس توجهاً أوسع في تطوير قطاع النقل، حيث لم يعد الاعتماد على إنشاء الطرق أو توسيع الموانئ وحده كافياً، بل أصبحت التكنولوجيا، والتشريعات، والتنظيمات الحديثة جزءاً أساسياً من بناء منظومة لوجستية قادرة على مواكبة المستقبل.

وينص إطار التعاون بين وزارة المواصلات والاتصالات وشركة «إينرايد» على دراسة فرص تطبيق حلول النقل المتقدمة داخل البحرين، مع التركيز على تقييم استخدام الشاحنات الكهربائية، وأنظمة التشغيل الرقمية، وتقنيات القيادة الذاتية. كما يشمل إجراء الدراسات الفنية والتنظيمية اللازمة لمعرفة متطلبات تطبيق هذه الحلول في البيئة المحلية، بما يضمن توافقها مع احتياجات السوق والبنية التحتية والأنظمة القانونية قبل إطلاق أي مشروع فعلي.

وخلال السنوات الماضية كان تطوير قطاع النقل يرتبط غالباً بتشييد الطرق والجسور وتوسعة الموانئ، أما اليوم فقد أصبحت البرمجيات، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الاتصال الذكية عناصر لا تقل أهمية عن البنية التحتية التقليدية. فهذه التقنيات تتيح إدارة أساطيل الشاحنات بكفاءة أعلى، وتحسين تخطيط المسارات، ومراقبة استهلاك الطاقة، وتقليل أوقات الانتظار، وهو ما ينعكس على خفض التكاليف وزيادة إنتاجية عمليات النقل. كما تمنح البيانات اللحظية المشغلين قدرة أكبر على اتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بتوزيع الشحنات، واستغلال المركبات بصورة أفضل، والحد من الازدحام في المراكز اللوجستية.

ويعد التحول إلى الشاحنات الكهربائية أحد أبرز محاور الاتفاق، خاصة مع توجه كثير من دول العالم إلى تقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل الذي يعد من أكبر القطاعات استهلاكاً للوقود الأحفوري. 

تم نسخ الرابط