خبز التميس السعودي يغادر حاجز الريال الواحد مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مائدة الإفطار

ومضة الاقتصادي

يبدأ المستهلكون في المملكة العربية السعودية بملاحظة تغير واضح في واحد من أكثر المشاهد المألوفة على مائدة الإفطار، بعدما تجاوز خبز التميس حاجز الريال الواحد الذي ظل ملازمًا له لسنوات طويلة. فالرغيف الذي اعتاد كثيرون شراءه مع الجبن أو الفول أو العسل، أو حتى مع كوب من الشاي، لم يعد يحافظ على سعره القديم، إذ رفعت مخابز عديدة سعره إلى ريال ونصف، بينما وصل في بعض المدن إلى ريالين، في تحول لفت انتباه الجميع لأنه يمس منتجًا يُشترى بشكل يومي تقريبًا.

ويُعد خبز التميس من أكثر المخبوزات انتشارًا في المملكة، وقد حافظ لسنوات على مكانته كخيار اقتصادي يناسب مختلف الفئات. لكن الزيادة الأخيرة لم تأتِ من فراغ، فهي ترتبط بارتفاع تكاليف التشغيل التي تواجهها المخابز، وعلى رأسها أسعار الطاقة. فخلال شهر يوليو ارتفع سعر أسطوانة الغاز من 26 ريالًا إلى 37 ريالًا، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تشغيل الأفران التي تعمل لساعات طويلة لإنتاج آلاف الأرغفة يوميًا، لتلبية الطلب المستمر منذ الصباح وحتى نهاية اليوم.

وبالنسبة لأصحاب المخابز، لا يمثل الغاز مصروفًا جانبيًا يمكن تجاوزه، بل يعد عنصرًا أساسيًا في عملية الإنتاج. ومع زيادة تكلفته وجد كثير منهم أنفسهم أمام خيارين فقط: إما تحمل الارتفاع على حساب أرباحهم المحدودة، أو نقل جزء من هذه الزيادة إلى المستهلك عبر تعديل الأسعار. وقد حاول عدد من المخابز الإبقاء على السعر القديم لأطول فترة ممكنة، إلا أن هوامش الربح الضيقة جعلت الاستمرار في بيع التميس بريال واحد أمرًا يصعب الحفاظ عليه مع استمرار ارتفاع المصروفات.

ولهذا شهدت الأسواق ارتفاعًا متقاربًا في الأسعار، وإن اختلفت قيمته من منطقة إلى أخرى. فبعض المخابز اكتفت برفع السعر إلى ريال ونصف، بينما فضلت أخرى الوصول إلى ريالين، تبعًا لاختلاف حجم الطلب، وطبيعة المنافسة، وتكاليف التشغيل التي تتحملها كل منشأة.

تم نسخ الرابط