أسهم دبي تتراجع وأبوظبي ترتفع في أسبوع واحد مع انتقال المستثمرين إلى انتقاء القطاعات بدلًا من الرهان على السوق بأكمله

ومضة الاقتصادي

أنهت أسواق الأسهم الإماراتية أسبوعها على إيقاع متباين، بعدما تراجع سوق دبي المالي بنسبة 0.5%، في حين تمكن سوق أبوظبي للأوراق المالية من تسجيل مكاسب بالنسبة نفسها. هذا التباين لم يكن مجرد اختلاف في الأرقام، بل يعكس تغيرًا واضحًا في طريقة تفكير المستثمرين، إذ لم يعد الرهان منصبًا على السوق الإماراتية ككل، وإنما بات التركيز يتجه نحو القطاعات والشركات التي تبدو فرصها أفضل خلال المرحلة الحالية.

تشهد الأسواق الإماراتية في الفترة الأخيرة تحولًا في أسلوب الاستثمار، فلم تعد المؤشرات العامة وحدها تكفي لقراءة المشهد أو تفسير حركة المتعاملين. أصبحت نتائج الشركات، وتوقعات الأرباح، ومستويات السيولة داخل كل قطاع عناصر أكثر تأثيرًا عند اتخاذ القرار، وهو ما يعكس درجة أعلى من النضج في التعامل مع الأسواق المالية.

خلال الأسبوع الماضي أنهى سوق دبي المالي تداولاته على انخفاض طفيف بلغ 0.5%، بينما استطاع سوق أبوظبي للأوراق المالية أن يغلق على ارتفاع بالنسبة ذاتها. ورغم أن الفارق بين السوقين يبدو محدودًا، إلا أنه يكشف اختلافًا في طبيعة التداولات، سواء من ناحية القطاعات القيادية أو حجم السيولة أو حتى نظرة المستثمرين إلى الشركات المدرجة في كل سوق، لذلك لم يعد التعامل مع الأسهم الإماراتية باعتبارها مجموعة واحدة كما كان يحدث في فترات سابقة.

ومن أبرز ما ميز أداء سوق دبي تراجع قيمة التداولات بنحو 17% مقارنة بالأسبوع السابق، وهو ما يشير إلى حالة من الترقب لدى شريحة من المستثمرين، بينما فضل آخرون تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمحفزات جديدة أو نتائج أعمال قد تحدد الاتجاه القادم. وغالبًا ما يعكس انخفاض السيولة تراجع نشاط المضاربات قصيرة الأجل، إلى جانب ضعف الإقبال على بعض الأسهم القيادية، وهو ما زاد من الضغوط على المؤشر العام.

أما على مستوى القطاعات، فقد كان الاختلاف بينها أحد أهم أسباب تباين أداء السوقين. ففي دبي تعرض قطاع خدمات المستهلك لضغوط واضحة انعكست على أداء السوق بشكل عام، بينما جاءت الصورة في أبوظبي مختلفة، إذ ساهمت أسهم قطاعات السلع الاستهلاكية والخدمات المالية والطاقة في دعم المؤشر وتحقيق المكاسب.

تم نسخ الرابط