ريبل تعزز رهانها على الاستخدام المؤسسي لـRLUSD رغم تراجع أحجام التحويلات وتزايد المنافسة في سوق العملات المستقرة
يسجل سوق العملات المستقرة في الفترة الحالية تحولا واضحا في طريقة المنافسة بين مشاريعه فلم يعد السباق قائما فقط على حجم المعروض أو قيمة التداولات كما كان خلال السنوات الماضية بل أصبحت عناصر مثل الامتثال التنظيمي والبنية التحتية والقدرة على تلبية احتياجات المؤسسات المالية من أبرز العوامل التي تحدد فرص النجاح. وفي هذا الإطار واصلت شركة «ريبل» تعزيز حضور عملتها المستقرة RLUSD عبر إطلاق بنية مخصصة لعمليات الإصدار والانضمام إلى شبكة الامتثال التابعة لـNotabene وذلك رغم تراجع حجم التحويلات الشهرية للعملة بنحو 25%.
هذا التوجه يعكس تغيرا أوسع داخل قطاع الأصول الرقمية إذ باتت الشركات تركز بصورة أكبر على بناء منظومات متكاملة تناسب المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة بدل الاكتفاء بالاعتماد على انتشار العملة بين المستثمرين الأفراد أو زيادة نشاط التداول وحده.
العملات المستقرة صممت في الأساس لتمنح مستخدميها مزايا الأصول الرقمية مع الحد من تقلبات الأسعار وذلك من خلال ربط قيمتها بأصول مستقرة مثل الدولار الأمريكي. وخلال الأعوام الماضية ارتبط نجاح هذه العملات بحجم السيولة وسرعة انتشارها داخل منصات التداول وأسواق التمويل اللامركزي لكن مع دخول الجهات التنظيمية والمؤسسات التقليدية إلى المشهد بدأت معايير التقييم تختلف. فالامتثال للقوانين وتطبيق متطلبات مكافحة غسل الأموال وتوفير بيئة تشغيل آمنة للمؤسسات أصبحت جميعها عناصر لا يمكن تجاهلها.
ومن هنا يمكن فهم سبب تركيز «ريبل» على المؤسسات المالية . فهذه الجهات تختلف تماما عن المستخدم الفرد سواء من حيث حجم العمليات أو طبيعة المتطلبات. إذ تحتاج البنوك وشركات المدفوعات ومديرو الأصول إلى بنية تحتية موثوقة وإجراءات امتثال واضحة وآليات تحقق تتوافق مع اللوائح التنظيمية في مختلف الأسواق. لذلك جاءت خطوات الشركة الأخيرة بهدف تقليل التعقيدات التشغيلية وجعل RLUSD أكثر جاهزية للعمل داخل البيئات المالية المنظمة .
وفي هذا السياق برز تطوير آليات مخصصة لإصدار العملة وإدارتها كواحد من أهم التحركات التي أعلنت عنها الشركة . فالمؤسسات لا تبحث عن أصل رقمي للتداول فقط وإنما تحتاج إلى أدوات تساعدها على إدارة السيولة وإصدار الوحدات الجديدة وتسوية المعاملات بطريقة تناسب العمل المؤسسي. وكلما أصبحت هذه العمليات أكثر كفاءة وسهولة ارتفعت فرص اعتماد العملة لدى المؤسسات الكبرى.