ارتفاع خام برنت فوق 100 دولار يهدد بخفض آمال تراجع أسعار الوقود في الإمارات خلال أغسطس

ومضة الاقتصادي


كما تتابع شركات النقل والخدمات اللوجستية  ومنصات التوصيل القرار المنتظر باهتمام كبير  لأن الوقود يمثل أحد أهم عناصر التكلفة  التشغيلية  بالنسبة  لها. وأي زيادة  في الأسعار قد تؤثر في هوامش الأرباح أو تدفع هذه الشركات إلى إعادة  احتساب أسعار خدماتها  لذلك تؤجل بعض المؤسسات اعتماد ميزانيات شهر أغسطس حتى إعلان الأسعار الرسمية   فيما تواصل شركات إدارة  الأساطيل مراقبة  تطورات سوق النفط لما لها من تأثير مباشر في خطط التشغيل والإنفاق السنوي على الوقود.
وتتحرك أسعار النفط العالمية  بفعل عوامل عديدة   من بينها مستويات الإنتاج والطلب العالمي  إلى جانب التوترات الجيوسياسية  وأداء الاقتصاد الدولي. وفي كثير من الأحيان يكفي ظهور مخاوف تتعلق بالإمدادات أو النقل حتى ترتفع الأسعار  حتى وإن لم يحدث نقص فعلي في الإنتاج  لذلك تبقى أسعار الوقود داخل الإمارات مرتبطة  بمجموعة  واسعة  من التطورات العالمية  التي قد تبدو بعيدة   لكنها تؤثر في تكلفة  الطاقة  بصورة  مباشرة .
ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي  تسود حالة  من الترقب بين الأفراد والشركات. فهناك من ينتظر تحديث ميزانياته التشغيلية   وآخرون يترقبون معرفة  تكلفة  التنقل خلال الشهر المقبل قبل اتخاذ بعض القرارات المالية . ويؤكد هذا المشهد أهمية  نظام التسعير الشهري  الذي يمنح السوق مرونة  في مواكبة  تغيرات أسعار النفط  لكنه يجعل التوقعات مرتبطة  بما يحدث في الأسواق العالمية  حتى الأيام الأخيرة  قبل الإعلان.
ولا تتوقف آثار أي زيادة  في أسعار الوقود عند محطات التعبئة  فقط  بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية  مختلفة . فقد ترتفع تكاليف النقل والشحن  وهو ما قد ينعكس لاحقا على أسعار بعض السلع والخدمات  خاصة  تلك التي تعتمد بصورة  كبيرة  على النقل البري. كذلك قد تلجأ الشركات التي تمتلك أساطيل كبيرة  إلى مراجعة  خططها التشغيلية   سواء عبر تحسين كفاءة  استهلاك الوقود أو إعادة  تنظيم مسارات التوزيع لتقليل المصروفات.
ومع عودة  خام برنت فوق مستوى 100 دولار  تزداد التوقعات بإمكانية  ارتفاع أسعار الوقود في الإمارات خلال أغسطس  لكن الكلمة  الأخيرة  ستبقى للجنة  التسعير بعد احتساب متوسط أسعار النفط العالمية  حتى موعد الإعلان. وحتى ذلك الحين  سيواصل المستهلكون وقطاع الأعمال متابعة  تطورات الأسواق عن قرب  فهل تستمر الأسعار عند مستوياتها الحالية  أم يحمل الإعلان القادم مفاجأة  جديدة ؟ الأيام الأولى من أغسطس ستكشف الإجابة .

تم نسخ الرابط