منهج عدم المطاردة: الدخول في الصفقات دون الوقوع في فخ الخوف من فوات الفرصة FOMO
المحتويات
أقل بينما ترتفع المخاطر والتقلبات. لذلك يكون الانتظار حتى يحدث تصحيح سعري أو فترة تماسك أو إعادة اختبار للمستويات أكثر منطقية لأنه يحسن جودة نقطة الدخول.
وفي الوقت نفسه تبقى إدارة المخاطر هي الأساس. فبدل أن يكون السؤال كم سأربح؟ من الأفضل أن يسأل المتداول كم يمكن أن أخسر؟ لذلك يجب أن تحتوي كل صفقة على وقف خسارة واضح ونسبة مناسبة بين العائد والمخاطرة ومستوى يبطل فكرة الصفقة إذا وصل إليه السعر. وإذا غابت هذه العناصر فإن تجاهل الصفقة يكون أفضل من الدخول فيها.
ولكي يصبح هذا المنهج عادة يومية يحتاج المتداول إلى روتين ثابت. قبل بدء التداول يراجع الأخبار الاقتصادية ويحدد مستويات الدعم والمقاومة ويكتب شروط الدخول ويحسب حجم الصفقة ثم يضع خطة اليوم. وأثناء التداول ينتظر التأكيد قبل التنفيذ ويتجاهل الارتفاعات المفاجئة ويلتزم بقائمة التحقق ويبتعد قدر الإمكان عن ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي. وبعد انتهاء الجلسة يسجل جميع صفقاته ويراجع قراراته العاطفية ويحدد الصفقات التي نفذها بدافع الخوف من فوات الفرصة ثم يطور خطته لليوم التالي. فالعادات الجيدة لا المشاعر هي التي تصنع الاستمرارية .
ويمكن تطبيق هذا الأسلوب في مختلف الأسواق المالية . ففي الأسهم مثلا بدل شراء سهم ارتفع 10 خلال يوم واحد يكون الانتظار حتى يعود إلى منطقة دعم أو يدخل في مرحلة تماسك أو يشكل قاعا أعلى أو يخترق قاعدة سعرية جديدة خيارا يمنح فرصا أفضل.
وفي سوق الفوركس حيث تشهد العملات تحركات قوية بعد صدور البيانات الاقتصادية يفضل الانتظار حتى تهدأ التقلبات ثم مراقبة هيكل السوق والبحث عن تصحيح سعري وعدم الدخول إلا إذا بقي الاتجاه قائما بالفعل.
أما العملات الرقمية فهي من أكثر الأسواق التي تثير مشاعر FOMO إذ قد ترتفع إحدى العملات بنسبة 20 خلال ساعات قليلة فيندفع كثيرون إلى الشراء بدافع الحماس المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. بينما يتوقف المتداول المنضبط ليسأل نفسه هل أصبح السعر بعيدا أكثر من اللازم؟ أين يقع الدعم؟ أين سيكون وقف الخسارة ؟ وهل ما زالت نسبة العائد إلى المخاطرة
متابعة القراءة