منهج عدم المطاردة: الدخول في الصفقات دون الوقوع في فخ الخوف من فوات الفرصة FOMO
المحتويات
في أحيان كثيرة أكثر مما تكافئ السرعة .
منهج عدم المطاردة لا يعني الابتعاد عن التداول بل يعني عدم الدخول لمجرد أن السعر يتحرك بسرعة . فالفكرة الأساسية فيه تقول لا تدخل الصفقة لأنك تخشى ضياع الفرصة بل ادخل عندما تمنحك استراتيجيتك إشارة واضحة .
وبدل أن يسأل المتداول نفسه كيف ألحق بهذه الحركة ؟ يصبح السؤال الأهم هل هذه الحركة تتوافق مع خطتي؟ فإذا كانت الإجابة لا فإن تجاهل الصفقة يصبح القرار الصحيح حتى وإن واصل السوق الصعود بعد ذلك. فترك بعض الفرص ليس خسارة بل جزء من العمل المنظم.
والسبب في ذلك أن الأسواق تتحرك في دورات وغالبا ما يدخل من يطارد الأسعار بعد أن تصبح الحركة واضحة للجميع. في هذه المرحلة تكون المخاطرة قد ارتفعت بينما ينخفض العائد المتوقع وتزداد التقلبات ويبدأ المشترون الأوائل بجني الأرباح لتصبح نقطة الدخول أقل جودة .
أما الدخول المنضبط فيختلف تماما لأنه يكون مخططا له مسبقا مع وجود وقف خسارة واضح ونسبة مخاطرة إلى عائد مناسبة ويستند إلى استراتيجية محددة لا إلى الحماس أو رد الفعل اللحظي. ولهذا يركز منهج عدم المطاردة على الدخول في بداية الفرصة المخطط لها لا بعد أن تسيطر العاطفة على السوق.
وتبدأ كل صفقة ناجحة قبل افتتاح السوق. فالمتداول المحترف يحدد مستويات الدعم والمقاومة ويرسم مناطق الاختراق المحتملة ويضع شروط الدخول ويحسب حجم المخاطرة المقبول ويحدد أيضا خطة الخروج قبل أن يتحرك السعر. وعندما يصل السوق إلى تلك المستويات يكون القرار قد اتخذ مسبقا فلا يجد نفسه مضطرا للتصرف تحت ضغط المشاعر.
ومن التحولات المهمة أيضا أن يتقبل المتداول فكرة ضياع بعض الفرص. فالأسواق لا تتوقف عن تقديم الفرص وضياع صفقة واحدة لن يغير شيئا على المدى الطويل بينما حماية رأس المال تبقى أهم بكثير من محاولة اللحاق بكل حركة . وهذا الفهم وحده يخفف قدرا كبيرا من الضغط النفسي.
ومن المبادئ الأساسية كذلك تجنب الشراء بعد امتداد السعر بشكل كبير. فعندما يتحرك السوق بعيدا عن متوسطه خلال فترة قصيرة تصبح احتمالات الربح
متابعة القراءة