السعودية وباكستان تتعاونان لبناء ملعب كريكيت عالمي في جدة لتعزيز السياحة الرياضية

ومضة الاقتصادي

فوجود ملعب كريكيت بمعايير دولية  يفتح المجال أمام استضافة  بطولات إقليمية  وعالمية  تستقطب الفرق والجماهير ووسائل الإعلام والشركات الراعية   وهو ما ينعكس على قطاعات الضيافة  والفنادق والمطاعم والنقل والتجزئة  ويحقق أثرا اقتصاديا يمتد إلى ما هو أبعد من المنافسات الرياضية  نفسها. ومع ما تمتلكه جدة  من موقع استراتيجي وبنية  تحتية  متطورة   فإنها قد تصبح مركزا مهما لهذه الرياضة  في المنطقة .
وخلال الأعوام الماضية  ركزت المملكة  على استضافة  العديد من الأحداث العالمية  في كرة  القدم وسباقات السيارات والملاكمة  والتنس والجولف وغيرها  إلا أن مشروع ملعب الكريكيت يعكس توجها مختلفا يقوم على الاستثمار في رياضة  تمتلك جماهير واسعة  طوال العام  وليس عبر بطولة  مؤقتة  فقط. فوجود منشأة  دائمة  يتيح إقامة  بطولات متكررة   وبرامج تدريب  وأنشطة  مجتمعية   بما يضمن استمرار الاستفادة  من هذا الاستثمار  ويتوافق مع مستهدفات رؤية  المملكة  2030 في رفع مستوى المشاركة  الرياضية  وتنويع الأنشطة  الترفيهية  وتعزيز جودة  الحياة .
ومن المتوقع كذلك أن يسهم المشروع في خلق فرص اقتصادية  جديدة   سواء من خلال أعمال الإنشاء والتشغيل  أو عبر تنظيم البطولات واستقطاب الرعاة  والشركات التجارية   إضافة  إلى دعم الأكاديميات الرياضية  المتخصصة   وزيادة  الحاجة  إلى المدربين والحكام والإداريين  وتوفير فرص عمل في مجالات إدارة  الفعاليات والخدمات الرياضية . كما قد يشجع القطاع الخاص على الدخول بقوة  للاستثمار في رياضة  الكريكيت من خلال رعاية  البطولات أو إنشاء مرافق وأكاديميات جديدة .
ومع هذا التعاون بين الاتحاد السعودي للكريكيت ومجلس الكريكيت الباكستاني  تتجه المملكة  إلى بناء حضور مستدام في واحدة  من أكثر الرياضات شعبية  حول العالم  من خلال تطوير البنية  التحتية  وتأهيل الكفاءات المحلية  والاستفادة  من الخبرات الدولية  في الإدارة  والتدريب وتنظيم المنافسات. ويبقى مشروع ملعب الكريكيت العالمي في جدة  خطوة  تعكس رؤية  أوسع تجعل الرياضة  وسيلة  لدعم الاقتصاد والسياحة  وتعزيز مكانة  المملكة  كمركز إقليمي لاستضافة  الفعاليات الرياضية  المتنوعة وربما تكون هذه البداية  فقط.

تم نسخ الرابط