أبوظبي التجاري يبدأ تغطية بحثية لثلاث شركات تابعة لأدنوك مع توصية بالشراء
ويمنح هذا التنوع المستثمرين فرصة الاستثمار في أكثر من مرحلة داخل سلسلة القيمة بداية من عمليات الحفر والاستكشاف والإنتاج مرورا بالتوزيع ووصولا إلى الصناعات التحويلية .
كما تقدم التغطية البحثية منظورا مختلفا لتقييم هذه الشركات إذ لا يقتصر التحليل على أسعار النفط أو توزيعات الأرباح بل يشمل دراسة النمو المتوقع والتدفقات النقدية وخطط التوسع وكفاءة التشغيل والقدرة على تحقيق أرباح مستقبلية . وهاذا النوع من التحليل يساعد المستثمر على النظر إلى الشركة باعتبارها استثمارا طويل الأجل بدل التركيز فقط على التقلبات اليومية التي تشهدها الأسواق.
ومع انضمام بنك أبوظبي التجاري إلى الجهات التي تغطي شركات أدنوك بحثيا قد تتجه العديد من الصناديق الاستثمارية إلى إعادة تقييم استثماراتها في هذه الأسهم خاصة أن كثيرا من المستثمرين المؤسسيين يعتمدون على تقارير المؤسسات المالية الكبرى قبل اتخاذ قرارات الشراء أو زيادة مراكزهم الاستثمارية . كما أن بعض الصناديق العالمية تفضل الاستثمار في الشركات التي تحظى بتغطية بحثية واسعة لما توفره من معلومات وتحليلات منتظمة تساعد في متابعة الأداء وإدارة المخاطر بصورة أفضل.
ورغم أن شركات الطاقة ارتبطت لفترة طويلة بتحركات أسعار النفط فإن النظرة إليها أصبحت اليوم أكثر شمولا حيث باتت عوامل مثل كفاءة الإدارة وخطط النمو والاستثمار في التكنولوجيا والتوسع في الأسواق ومستويات الربحية والتدفقات النقدية عناصر أساسية في تقييمها. لذلك لم تعد هذه الشركات محل اهتمام الباحثين عن توزيعات الأرباح فقط بل أصبحت أيضا وجهة للمستثمرين الذين يركزون على النمو والقيمة على المدى الطويل وهو ما يعكس تطورا واضحا في سوق رأس المال الإماراتي.
ومع اتساع نطاق التغطيات البحثية وازدياد عدد المؤسسات التي تتابع الشركات المدرجة تتوافر للمستثمرين معلومات وتحليلات أكثر شمولا وهو ما يعزز كفاءة السوق ويرفع مستوى المنافسة بين بيوت الأبحاث وجودة الدراسات المقدمة .
وفي النهاية فإن بدء بنك أبوظبي التجاري تغطية أدنوك للحفر وأدنوك للتوزيع وبروج لا يقتصر على إصدار تقارير بحثية جديدة بل يعكس مرحلة جديدة من تطور البيئة الاستثمارية في الإمارات حيث يزداد الاعتماد على التحليل المالي المتخصص وتتوسع مستويات الشفافية ويصبح المستثمر أمام صورة أوضح تساعده على بناء قراراته بثقة أكبر.