فالفولين تبدأ عملياتها التجارية من جدة وتتخذ السعودية مركزاً إقليمياً لعملياتها في الشرق الأوسط
كما أسهم التوسع المستمر في مشاريع البنية التحتية والإنشاءات إلى جانب النمو المتواصل في قطاع الخدمات اللوجستية في توفير بيئة جاذبة للشركات العالمية الباحثة عن أسواق مستقرة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل. وساعد الموقع الجغرافي للمملكة الذي يربط بين ثلاث قارات في تعزيز مكانتها كنقطة انطلاق مناسبة لإدارة العمليات الإقليمية والوصول إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بكفاءة أكبر.
ويعكس قرار فالفولين كذلك توجها واضحا تتبعه شركات عالمية عديدة خلال السنوات الماضية يقوم على نقل جزء كبير من عملياتها التشغيلية إلى الأسواق المحلية بدلا من الاكتفاء بإدارة المنطقة من مقرات خارجية . ويمنح هذا النموذج الشركات قدرة أفضل على فهم احتياجات العملاء بصورة مباشرة وتسريع اتخاذ القرارات وتحسين خدمات ما بعد البيع والدعم الفني إلى جانب تقليص فترات التوريد ورفع كفاءة إدارة المخزون.
ويرى عدد من المراقبين أن وجود فرق عمل محلية سيساعد أيضا في بناء علاقات أقوى مع الوكلاء والموزعين والعملاء الصناعيين إلى جانب تطوير حلول تتناسب مع طبيعة الأسواق الإقليمية وهو ما يمنح الشركة مرونة أكبر في التوسع خلال الفترة المقبلة ومواكبة الطلب المتزايد على منتجاتها.
وخلال السنوات الأخيرة لم تعد المملكة مجرد سوق كبيرة للمنتجات الصناعية بل تحولت إلى مركز إقليمي تتجه إليه الشركات العالمية لإدارة أعمالها واستثماراتها. وقد ساهمت الإصلاحات الاقتصادية وتطوير الأنظمة الاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال في ترسيخ هذه المكانة إضافة إلى استمرار الاستثمار في البنية التحتية والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية التي تدعم حركة التجارة والتصنيع.
ومع اختيار فالفولين السعودية لتكون مقرا إقليميا لعملياتها في الشرق الأوسط يظهر مؤشر جديد على التحول الذي تشهده المملكة في استقطاب الاستثمارات الدولية خصوصا مع استمرار نمو قطاعات السيارات والصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية . ويبدو أن السنوات المقبلة ستشهد توسعا أكبر للشركات العالمية العاملة في هذه القطاعات داخل المملكة بما يعزز سلاسل الإمداد ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للعملاء ويكرس مكانة السعودية كواحدة من أهم مراكز الأعمال والصناعة في المنطقة .