مصر والصين تتعاونان لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح ومشروع طاقة بقدرة 2 جيجاواط

ومضة الاقتصادي


وتأتي هذه الخطوة  في وقت يشهد فيه العالم نموا كبيرا في الاستثمارات المرتبطة  بالطاقة  المتجددة   مع استمرار الجهود الرامية  إلى خفض الانبعاثات الكربونية  وتعزيز أمن الطاقة . كما أصبحت صناعة  مكونات الطاقة  النظيفة  من أسرع القطاعات الصناعية  نموا  في ظل تزايد الطلب على توربينات الرياح والألواح الشمسية  وأنظمة  تخزين الطاقة .
وبالنسبة  لمصر  فإن التوسع في مشروعات طاقة  الرياح يحمل أهمية  كبيرة   خاصة  أن مناطق مثل خليج السويس تمتلك سرعات رياح مرتفعة  تضعها بين أفضل المواقع عالميا لإنتاج الكهرباء بكفاءة   وهو ما ساهم خلال السنوات الأخيرة  في جذب المزيد من الاستثمارات الدولية  إلى هذا القطاع.
ولا تتوقف فوائد المشروع عند زيادة  إنتاج الكهرباء النظيفة   بل تمتد إلى دعم استراتيجية  الدولة  في تنويع مصادر الطاقة  وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري  إلى جانب أن توطين صناعة  التوربينات قد يساعد على خفض تكلفة  تنفيذ المشروعات المستقبلية  وتسريع التوسع في مشروعات الطاقة  المتجددة .
ومن الجانب الاقتصادي  ينتظر أن يسهم المشروع في تقليل واردات المعدات مستقبلا  وتحسين الميزان التجاري  مع زيادة  فرص التصدير  كما يعزز قدرات الشركات المصرية  في الصناعات الهندسية  المتقدمة  ويرفع من تنافسية  القطاع الصناعي المحلي.
ويعكس هذا الاتفاق أيضا تغيرا في النظرة  إلى مشروعات الطاقة  المتجددة   إذ لم يعد الهدف يقتصر على إنتاج الكهرباء فحسب  بل أصبح التركيز يشمل بناء صناعات جديدة   وتطوير التكنولوجيا  وخلق وظائف ذات قيمة  مضافة   وتعزيز القدرة  التصديرية . وإذا نجحت مصر في تنفيذ هذا النموذج  فقد يفتح ذلك الباب أمام استثمارات جديدة  في صناعات الطاقة  النظيفة  سواء في مكونات طاقة  الرياح أو الألواح الشمسية  أو تقنيات تخزين الطاقة .
ومع استمرار المنافسة  العالمية  على جذب الاستثمارات المرتبطة  بالتحول الأخضر  يمثل التعاون مع شركة  ساني خطوة  مهمة  لدعم مكانة  مصر في هذا القطاع سريع النمو. وإذا سار المشروع وفق أهدافه  فقد تصبح البلاد خلال السنوات المقبلة  لاعبا بارزا ليس في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة  فقط  وإنما أيضا في تصنيع المعدات التي تقوم عليها هذه الصناعة  وهو ما يفتح آفاقا جديدة  للنمو الاقتصادي وتنويع القاعدة  الصناعية .

تم نسخ الرابط