بيتكوين تعود إلى مستوى 63 ألف دولار مع تحسن شهية المخاطرة بعد مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
تشهد أسواق العملات الرقمية خلال هذه الفترة حالة من الانتعاش النسبي بعدما عادت شهية المستثمرين للمخاطرة إلى الارتفاع مع ظهور مؤشرات تهدئة في الشرق الأوسط. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أداء بيتكوين التي نجحت في استعادة مستوى 63 ألف دولار بعد فترة من التذبذب والضغوط التي فرضتها المخاوف الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق العالمية .
وتبقى بيتكوين العملة الرقمية الأكثر متابعة في العالم وغالبا ما تكون أول المستفيدين من تحسن المعنويات الاستثمارية أو أول المتضررين عند تصاعد المخاطر. ووفقا للبيانات في 20 يونيو فقد ارتفعت العملة بنحو 0.71% لتتداول قرب مستوى 63,249.80 دولار مستفيدة من تراجع القلق المرتبط بالتطورات السياسية وتحسن رغبة المستثمرين في التوجه نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة المحتملة .
وخلال السنوات الماضية أصبحت العملات المشفرة أكثر ارتباطا بالأحداث العالمية مما كانت عليه في بداياتها. ففي السابق كان ينظر إليها على أنها سوق منفصلة نسبيا عن الاقتصاد التقليدي لكن مع دخول المؤسسات المالية الكبرى واتساع حجم الاستثمارات باتت تتفاعل مع العوامل نفسها التي تؤثر في الأسهم والسلع والعملات التقليدية . ولهذا لم يعد مستغربا أن تتحرك أسعار بيتكوين صعودا أو هبوطا بمجرد صدور أخبار تتعلق بالمفاوضات الدولية أو القرارات الاقتصادية أو حتى التطورات الدبلوماسية .
أما خلال فترات التوتر وعدم الاستقرار فإن المستثمرين يميلون عادة إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية . وعندما تبدأ مؤشرات التهدئة بالظهور تتغير الصورة تدريجيا وتعود السيولة إلى الأسواق بحثا عن فرص أكبر لتحقيق الأرباح. وقد ساعدت التقارير المتعلقة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إلى جانب التوقعات الخاصة باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على تحسين المزاج العام في الأسواق المالية العالمية وهو ما منح العملات الرقمية دفعة إضافية خلال الأيام الأخيرة .
ورغم هذا التحسن الملحوظ فإن الحذر لا يزال حاضرا بين المتعاملين. فالتقارير نفسها أشارت إلى تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا بين الولايات المتحدة وإيران الأمر الذي يؤكد أن المشهد الدبلوماسي لم يصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل.