كفاءة التداول: تعظيم النتائج بأقل جهد ممكن

ومضة الاقتصادي


أما إدارة  الوقت فهي جانب آخر يميز المتداول الكفء. فالكثير من الناجحين لا يقضون يومهم كاملا في متابعة  الأسواق  بل يعتمدون على إعداد قوائم مراقبة   ووضع تنبيهات سعرية   وتحديد أوقات معينة  للتحليل  والتركيز على الفترات التي تكون فيها حركة  السوق أكثر أهمية .
بهذه الطريقة  يقل تأثير تدفق المعلومات المستمر  ويتجنب المتداول الإرهاق الناتج عن مراقبة  كل حركة  صغيرة .
تلعب التكنولوجيا كذلك دورا كبيرا في رفع مستوى الكفاءة . فالأدوات الحديثة  مثل التنبيهات السعرية   وماسحات الأسواق  وسجلات التداول الإلكترونية  وحاسبات المخاطر  وأنظمة  تنفيذ الأوامر تساعد على تقليل الأعمال المتكررة  وتقليل احتمالية  الوقوع في الأخطاء.
لكن استخدام الأدوات لا يعني التخلي عن التفكير  بل يجب أن تكون التكنولوجيا وسيلة  تدعم القرار ولا تستبدل الانضباط.
من أهم تطبيقات كفاءة  التداول التركيز على الصفقات التي تستحق الدخول فعلا. ليست كل حركة  في السوق فرصة  حقيقية   لذلك يضع المتداولون المحترفون شروطا واضحة  قبل اتخاذ أي خطوة .
فالمتداول الذي يعتمد على استراتيجية  تتبع الاتجاه مثلا قد ينتظر وجود اتجاه واضح للسوق  ودعم من مؤشرات معينة   وارتفاع في حجم التداول  ونسبة  عائد إلى مخاطرة  مناسبة . وإذا لم تتحقق هذه الشروط فإنه يتجاهل الصفقة  ببساطة   وهذا يوفر الوقت ويحافظ على رأس المال.
ومن الأساليب المفيدة  أيضا استخدام قوائم التحقق  وهي فكرة  مأخوذة  من مجالات أخرى مثل الطيران  حيث تساعد على التأكد من عدم نسيان الخطوات المهمة .
قبل الدخول في الصفقة  يمكن للمتداول أن يسأل نفسه: هل الاتجاه واضح؟ هل الصفقة  تتوافق مع خطتي؟ هل مستوى المخاطرة  مقبول؟ هل العائد المتوقع مناسب؟ وهل توجد أخبار أو أحداث قد تؤثر على السوق؟
وبعد فتح الصفقة  يجب التأكد من وجود خطة  خروج  وأمر وقف خسارة  وحجم مناسب للتداول.
فالنجاح في الأسواق لا يعتمد على كثرة  الحركة  والانشغال  بل على الانضباط والقدرة  على توجيه الجهد نحو الأمور التي تصنع فرقا حقيقيا. وكل تطوير صغير في طريقة  العمل اليوم قد يتحول مع الوقت إلى نتائج أكبر واستمرارية  أقوى في رحلة  التداول.

تم نسخ الرابط