حرارة السوق: كيف تعرف متى تصبح ظروف السوق شديدة السخونة بحيث لا ينبغي التداول؟

ومضة الاقتصادي

يسعى كثير من المتداولين إلى اقتناص كل حركة  في الأسواق المالية  على أمل تحقيق الأرباح  لكن الواقع يقول إن النجاح لا يرتبط فقط بمعرفة  توقيت الدخول  بل يعتمد كذلك على معرفة  اللحظة  التي يكون فيها الابتعاد عن التداول هو القرار الأفضل. ومع ازدياد الحديث عن إدارة  المخاطر  برز مفهوم حرارة  السوق باعتباره من أهم الأمور التي ينبغي الانتباه إليها قبل فتح أي صفقة   لأن بعض الفترات تكون شديدة  التقلب إلى درجة  تجعل الانتظار أكثر فائدة  من المجازفة .
تشير حرارة  السوق إلى مستوى النشاط والتقلب الذي تشهده الأسواق المالية . ففي الأوقات الهادئة  تتحرك الأسعار بصورة  أكثر استقرارا  وتظهر الاتجاهات بشكل أوضح  بينما تختلف الصورة  تماما عندما ترتفع حرارة  السوق  إذ تصبح التحركات سريعة  وقوية   ويتداخل الخوف مع الطمع في قرارات المتداولين  وقد تتغير الأسعار خلال وقت قصير بشكل يصعب توقعه. ومع ازدياد هذا النشاط ترتفع أيضا احتمالية  الوقوع في أخطاء سببها التسرع أو الانفعال  وهو ما يجعل التعامل مع السوق أكثر حساسية .
ويمكن ملاحظة  ارتفاع حرارة  السوق من خلال عدد من الإشارات الواضحة   من أبرزها اتساع نطاق الحركة  اليومية  للأسعار بصورة  غير معتادة   وظهور شموع سعرية  كبيرة  ومتتابعة   إلى جانب الارتفاع المفاجئ في أحجام التداول. كما تلعب الأخبار الاقتصادية  المهمة   مثل قرارات البنوك المركزية  أو بيانات التضخم والوظائف  دورا كبيرا في زيادة  التقلبات. ولا يمكن تجاهل تكرار الاختراقات الوهمية  أو انعكاس الأسعار بسرعة   فهذه العلامات غالبا ما تعكس أن السوق أصبح أكثر خطورة  من المعتاد.
وعندما يدرك المتداول أن حرارة  السوق ارتفعت  يصبح من الضروري تعديل طريقة  التعامل مع الصفقات بدل الاستمرار بنفس الأسلوب. فقد يكون تقليل حجم الصفقة  هو الخيار الأنسب  أو توسيع وقف الخسارة  بما يتوافق مع الحركة  الحالية  للأسعار  وأحيانا يكون الانتظار حتى تهدأ التقلبات هو القرار الأكثر حكمة . كذلك فإن الابتعاد عن التداول أثناء صدور الأخبار الاقتصادية  المؤثرة  يساعد على تجنب التحركات العشوائية  التي يصعب توقعها.

تم نسخ الرابط