حرارة السوق: كيف تعرف متى تصبح ظروف السوق شديدة السخونة بحيث لا ينبغي التداول؟

ومضة الاقتصادي


ولو افترضنا أن أحد المتداولين اعتاد العمل عندما يبلغ متوسط الحركة  اليومية  نحو 80 نقطة   ثم قفز هذا المتوسط فجأة  إلى أكثر من 250 نقطة  بعد إعلان اقتصادي مهم  فإن استمراره باستخدام نفس حجم الصفقة  ووقف الخسارة  السابق قد يعرضه لسلسلة  من الخسائر بسبب عنف التقلبات. أما إذا انتبه إلى أن حرارة  السوق أصبحت مرتفعة   فسيخفض حجم الصفقة  أو يؤجل التداول حتى تستقر الأوضاع  وبذلك يمنح نفسه فرصة  لاتخاذ قرارات أكثر هدوءا وانضباطا.
ومع هذه الظروف  يقع بعض المتداولين في أخطاء متكررة   مثل مطاردة  التحركات السريعة  خوفا من ضياع الفرصة   أو تجاهل الارتفاع الكبير في التقلبات  أو زيادة  أحجام الصفقات بعد تحقيق أرباح متتالية   بالإضافة  إلى الإفراط في التداول خلال الفترات المثيرة . ويمكن الحد من هذه الأخطاء بالالتزام بخطة  تداول واضحة   واحترام قواعد إدارة  المخاطر  وعدم ترك المشاعر تقود القرارات مهما بدت الفرصة  مغرية .
وقبل بداية  كل جلسة  تداول  من المفيد أن يراجع المتداول الأخبار الاقتصادية   ويقيم مستوى التقلبات  ويتأكد من أن حركة  السوق تتوافق مع استراتيجيته. كما أن الاحتفاظ بسجل للصفقات يساعد مع مرور الوقت على اكتشاف الأنماط المتكررة   وفهم الظروف التي تحقق أفضل النتائج  وهو أمر قد لا ينتبه إليه كثيرون في البداية .
وفي النهاية   تبقى حرارة  السوق من المفاهيم الأساسية  التي تساعد المتداول على تقييم بيئة  التداول قبل المخاطرة  برأس ماله. فالهدف ليس الدخول في كل فرصة  تظهر أمامه  وإنما اختيار الأوقات التي ترتفع فيها احتمالات النجاح وتكون المخاطر أكثر قابلية  للإدارة . وكلما أتقن المتداول قراءة  حرارة  السوق والتكيف معها  أصبح أكثر قدرة  على حماية  رأس ماله وتحقيق نتائج مستقرة  على المدى الطويل  لأن أفضل المتداولين ليسوا من يتداولون باستمرار  بل من يعرفون جيدا متى ينتظرون حتى تصبح الظروف مناسبة .

تم نسخ الرابط