دو وشروق تحولان البنية التحتية للاتصالات إلى رأس مال للشركات الناشئة عبر صندوق بقيمة 50 مليون دولار
تشهد دولة الإمارات خطوة جديدة في مسار تطور الاقتصاد الرقمي بعد إعلان شركة دو إطلاق صندوق استثماري جديد لرأس المال الجريء يحمل اسم دو فنتشرز بقيمة 50 مليون دولار وذلك بالتعاون مع شركة شروق المتخصصة في إدارة الاستثمارات. ويأتي هذا الإعلان في وقت يتزايد فيه اهتمام المؤسسات الكبرى بالاستثمار المباشر في التكنولوجيا والشركات الناشئة بدل الاكتفاء بدور الداعم أو المزود للخدمات فقط.
ويستهدف الصندوق شركات ناشئة تنشط في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وهي من أكثر القطاعات نموا وتأثيرا في الاقتصاد الرقمي العالمي اليوم. ولا يقتصر الأمر على توفير التمويل لهذه الشركات بل يعكس تحولا واضحا في طريقة تفكير شركات الاتصالات التي باتت تنظر إلى الابتكار باعتباره جزءا من أعمالها المستقبلية لا مجرد خدمة يتم الحصول عليها من الخارج.
وخلال الأعوام الماضية برز رأس المال الجريء المؤسسي كأحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الكبرى حول العالم لدعم الابتكار. ويختلف هذا النموذج عن صناديق الاستثمار التقليدية إذ لا يركز فقط على تحقيق الأرباح المالية وإنما يسعى أيضا إلى تحقيق مكاسب استراتيجية تمنح الشركة الأم وصولا أسرع إلى التقنيات الجديدة والأفكار الواعدة . ومن خلال دو فنتشرز ستتمكن دو من الاستثمار في شركات قد تمتلك حلولا تشكل جزءا من مستقبل قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية ما يمنحها فرصة للاستفادة من هذه الابتكارات قبل وصولها إلى مراحل النمو المتقدمة .
وفي المقابل تحصل الشركات الناشئة على فرصة للعمل مع شريك استراتيجي يمتلك قاعدة عملاء كبيرة وبنية تحتية متطورة وخبرة تشغيلية واسعة . وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط القوة في هذا النموذج فالدعم لا يتوقف عند التمويل فقط. إذ يمكن للشركات المستفيدة الوصول إلى البنية التحتية الرقمية التابعة لـ دو والاستفادة من شبكات العملاء في القطاعين الحكومي والخاص إلى جانب اختبار حلولها التقنية ضمن بيئات تشغيل حقيقية وهي أمور تمثل تحديا كبيرا لكثير من الشركات خلال مراحلها الأولى.
ومع الجمع بين رأس المال والخبرة والعلاقات التجارية ترتفع فرص النمو بشكل أسرع وتزداد إمكانية نجاح هذه المشاريع. وهذا ما يجعل الصندوق أكثر من مجرد جهة تمويل بل منصة متكاملة تساعد الشركات على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التوسع الفعلي.