مصر تدخل عصر الألياف إلى الغرفة مع إطلاق أول خدمة FTTR لتحسين الإنترنت داخل المنازل
دخلت مصر خلال الأيام الماضية مرحلة جديدة في تطوير خدمات الإنترنت المنزلي بعد إطلاق أول خدمة الألياف إلى الغرفة أو FTTR بالتعاون بين المصرية للاتصالات و هواوي بتاريخ 24 مايو وهي خطوة تستهدف حل واحدة من أكثر المشكلات التي يشتكي منها المستخدمون داخل المنازل وهي ضعف جودة الإنترنت في بعض الغرف أو تفاوت السرعة بين أجزاء المنزل المختلفة .
خدمات الإنترنت أصبحت اليوم عنصرا أساسيا في الحياة اليومية ولم تعد المنافسة بين شركات الاتصالات تدور فقط حول السرعات المعلنة أو حجم الباقات بل حول جودة التجربة الفعلية التي يحصل عليها المستخدم داخل بيته. وهنا تظهر أهمية تقنية FTTR التي تعتمد على إيصال الألياف الضوئية إلى عمق المنزل نفسه بدل الاكتفاء بوصول الخدمة إلى نقطة مركزية واحدة .
بمعنى آخر لم تعد الفكرة مرتبطة فقط بوصول الإنترنت إلى المنزل بل بطريقة توزيعه داخله بكفاءة واستقرار.
وفي كثير من المنازل خصوصا الكبيرة أو متعددة الطوابق تظهر مشكلة ضعف الإشارة بوضوح. فقد تكون السرعة ممتازة بجوار جهاز التوجيه الرئيسي ثم تبدأ بالانخفاض تدريجيا في الغرف البعيدة أو خلف الجدران السميكة . ومع زيادة الاعتماد على العمل عن بعد والتعليم الإلكتروني والبث المباشر والأجهزة الذكية أصبحت هذه المشكلة أكثر حضورا في الحياة اليومية للمستخدمين.
وهنا يظهر ما يعرف بمفهوم الأمتار الأخيرة في شبكات الاتصالات.
فشركات الاتصالات لطالما ركزت على تقوية البنية التحتية الرئيسية للشبكات لكن التجربة الحقيقية للمستخدم تعتمد في النهاية على الجزء الأخير من الاتصال داخل المنزل نفسه. وإذا كانت هذه المرحلة ضعيفة فإن السرعات العالية القادمة من الخارج قد لا تصل فعليا بالشكل المطلوب.
ومن هنا جاءت فكرة FTTR.
فبدل الاعتماد الكامل على الإشارات اللاسلكية التقليدية داخل المنزل يتم تمديد الألياف الضوئية إلى نقاط أقرب داخل الغرف المختلفة وهو ما يساعد على تحسين استقرار الاتصال وتقليل فقدان الإشارة . والنتيجة المتوقعة هي سرعة أكثر ثباتا وتغطية متقاربة في مختلف أجزاء المنزل.
وهذا التطور يعكس تغيرا واضحا في طريقة استخدام الإنترنت داخل البيوت.
ففي السابق كان الاستخدام يتركز غالبا حول الهاتف أو الحاسوب فقط أما اليوم فأصبحت المنازل مليئة بالأجهزة المتصلة بالشبكة من التلفزيونات الذكية إلى كاميرات المراقبة وأجهزة الألعاب وأنظمة الإضاءة وحتى أدوات العمل والدراسة اليومية .