الاتحاد الأوروبي يوسع عقوباته على إيران لحماية الملاحة في مضيق هرمز

ومضة الاقتصادي

يترقب المراقبون خلال هذه الفترة  تداعيات القرار الأوروبي الأخير بعد أن وسع الاتحاد الأوروبي في 23 مايو إطار العقوبات المرتبطة  بإيران ليشمل أفرادا وجهات يعتقد بارتباطهم بتهديد حرية  الملاحة  في مضيق هرمز  وهي خطوة  تعكس بوضوح تصاعد الاهتمام الأوروبي بحماية  واحد من أهم الممرات البحرية  في العالم وتأمين حركة  التجارة  والطاقة  التي تمر عبره بشكل يومي.
ويعد مضيق هرمز اليوم من أكثر المناطق حساسية  على مستوى الاقتصاد العالمي  فجزء ضخم من صادرات النفط والغاز يعبر من خلاله كل يوم  لذلك فإن أي توتر أمني أو اضطراب في حركة  السفن هناك ينعكس بسرعة  على أسعار الطاقة  والأسواق الدولية  وحتى سلاسل الإمداد التي ما زالت تعاني أصلا من آثار أزمات السنوات الماضية .
القرار الأوروبي الجديد لم يعد محصورا فقط بالعقوبات التقليدية  المرتبطة  بالملف النووي الإيراني أو الجوانب العسكرية  كما كان يحدث سابقا  بل توسع هذه المرة  ليشمل أي نشاط أو جهة  يمكن أن تتهم بتهديد العبور الآمن للسفن التجارية  أو التأثير على حرية  الملاحة  الدولية  داخل المضيق. وهنا يرى محللون أن الاتحاد الأوروبي يتجه أكثر نحو الضغط القانوني والتنظيمي بدل الدخول في مواجهة  عسكرية  مباشرة  في المنطقة   مع الاعتماد على أدوات اقتصادية  ورقابية  أكثر صرامة .
وخلال السنوات الأخيرة  أصبحت الممرات البحرية  جزءا أساسيا من الصراعات الاقتصادية  والاستراتيجية  بين الدول الكبرى  لذلك لم يعد أمن الملاحة  مجرد ملف بحري عادي  بل عنصر مرتبط بأمن الطاقة  العالمي واستقرار التجارة  الدولية  أيضا. وربما لهذا السبب ينظر الأوروبيون إلى مضيق هرمز باعتباره شريانا لا يخص دول الخليج وحدها  وإنما الاقتصادات الأوروبية  والآسيوية  التي تعتمد على استمرار تدفق النفط والغاز دون تعطيل.

تم نسخ الرابط