ريموت باس تحصد تمويلًا جديدًا مع استمرار الرهان على تقنيات إدارة العمل العابرة للحدود
كما يرى محللون أن قيادة مستثمر مؤسسي مثل EBRD Venture Capital لهذه الجولة تعطي إشارة مهمة على استمرار ثقة المستثمرين في الشركات التي تمتلك نماذج أعمال واضحة ومنتجات يصعب الاستغناء عنها حتى مع حالة الحذر المسيطرة على السوق العالمية مؤخرا.
ويبدو أن ريموت باس تستفيد من هذا التحول في المزاج الاستثماري. فبدل فكرة النمو بأي ثمن التي سيطرت على السوق لسنوات أصبحت الأولوية الآن للشركات القادرة على إثبات قدرتها على حل مشاكل حقيقية تواجه الشركات بشكل يومي خاصة في مجالات التشغيل والموارد البشرية والمدفوعات.
ومن المتوقع أن يساعد التمويل الجديد الشركة على توسيع عملياتها وتطوير منتجاتها والدخول إلى أسواق إضافية خلال الفترة المقبلة خصوصا مع استمرار ارتفاع الطلب على حلول التوظيف العالمي وإدارة فرق العمل العابرة للحدود.
وخلال الفترة الماضية بدأت المنطقة العربية أيضا تشهد اهتماما أكبر بشركات التكنولوجيا التشغيلية وليس فقط التطبيقات الاستهلاكية المعتادة . فهناك توجه متزايد نحو بناء بنية تحتية رقمية للأعمال في مجالات مثل المدفوعات والخدمات اللوجستية والموارد البشرية والتقنيات المالية وهي قطاعات يعتبرها كثيرون أكثر استقرارا على المدى الطويل.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من الشركات يمتلك قدرة أعلى على الاستمرار وتحقيق إيرادات مستقرة مقارنة بالنماذج التي تعتمد بشكل كبير على الصرف التسويقي والنمو السريع دون بناء خدمات أساسية حقيقية .
ورغم ذلك لا تزال بيئة التمويل العالمية تواجه تحديات واضحة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتشدد المستثمرين في تقييم الشركات الناشئة وهو ما جعل الحصول على استثمارات جديدة أكثر صعوبة من السابق. لكن في المقابل ما تزال الشركات التي تقدم حلولا تشغيلية مباشرة ومرتبطة بحاجات فعلية للسوق قادرة على جذب التمويل خاصة إذا كانت تعمل في قطاعات تمتلك نموا طويل الأجل مثل إدارة العمل العالمي.
ومع حصول الشركة على هذه الجولة الجديدة لا يبدو الأمر مجرد توسع لشركة ناشئة فقط بل إشارة أوسع إلى أن المستثمرين ما يزالون يوجهون أموالهم نحو الشركات التي تبني أدوات تشغيلية حقيقية تستطيع المؤسسات الاعتماد عليها حتى في فترات التقلب الاقتصادي والحذر الاستثماري وربما هذا ما يمنح هذا النوع من الشركات أفضلية واضحة في السنوات القادمة .