الأردن يدخل سباق الوقود الأخضر بمشروع ضخم لإنتاج الأمونيا الخضراء بقيمة مليار دولار

ومضة الاقتصادي

يدخل الأردن خلال الفترة  الحالية  مرحلة  جديدة  في قطاع الطاقة  بعد توقيع اتفاقية  ضخمة  بقيمة  مليار دولار لإنشاء أول مصنع على مستوى المرافق العامة  لإنتاج الأمونيا الخضراء  وذلك بدعم من شراكة  بولندية  إماراتية  وخطط لتصدير الإنتاج عبر ميناء العقبة . ويعكس المشروع توجها أردنيا متزايدا نحو الدخول في سلاسل الصناعة  الخضراء العالمية  بدل الاكتفاء فقط بمشاريع الطاقة  المتجددة  المحلية .
ويعتبر مشروع الأمونيا الخضراء من أبرز مشاريع الوقود النظيف التي بدأت تحظى باهتمام واسع عالميا  خصوصا مع تسارع خطط خفض الانبعاثات الكربونية  في عدد كبير من الدول. فالمشروع يستهدف إنتاج 100 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء باستخدام الهيدروجين الأخضر الناتج عن الطاقة  الشمسية   إلى جانب أنظمة  متطورة  لتخزين الطاقة  بعيدا عن الشبكات الكهربائية  التقليدية .
وتعتمد فكرة  المشروع على استخدام الكهرباء المتجددة  لفصل الهيدروجين عن الماء  ثم دمجه مع النيتروجين لإنتاج الأمونيا الخضراء  التي أصبحت تعامل عالميا باعتبارها أحد أهم حلول الوقود منخفض الكربون  إضافة  إلى كونها وسيلة  عملية  لنقل الهيدروجين وتخزينه لمسافات طويلة .
وخلال السنوات الماضية  واجه الأردن تحديات كبيرة  في ملف الطاقة  بسبب محدودية  موارده النفطية  والغازية  مقارنة  بدول المنطقة  وهو ما جعله يعتمد بشكل واسع على الاستيراد وتحمل كلف مرتفعة  أثقلت الاقتصاد المحلي لفترات طويلة . لكن مع التوسع في مشاريع الطاقة  الشمسية  وطاقة  الرياح خلال العقد الأخير بدأت المملكة  تبحث عن طرق لتحويل هذا التطور إلى فرصة  اقتصادية  وصناعية  أكبر.
ومن هنا يظهر مشروع الأمونيا الخضراء كجزء من استراتيجية  جديدة  تقوم على ربط الطاقة  النظيفة  بالإنتاج الصناعي والتصدير  وليس فقط بتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي داخل السوق المحلية .
كما يلعب ميناء العقبة  دورا مهما في هذا التحول. فالمدينة  الساحلية  المطلة  على البحر الأحمر أصبحت مركزا رئيسيا للمشاريع اللوجستية  والطاقة  في الأردن  ومع تزايد الطلب العالمي على الوقود النظيف يمكن للعقبة  أن تتحول إلى نقطة  تصدير مهمة  للمنتجات منخفضة  الكربون باتجاه أوروبا وآسيا.

تم نسخ الرابط