تعزيز وألفا ظبي تخططان لمجمع كيماويات بـ10 مليارات دولار في الرويس لتعميق التصنيع المحلي

ومضة الاقتصادي

تواصل الإمارات خلال الفترة  الحالية  توسيع حضورها الصناعي بوتيرة  متسارعة   بعدما أعلنت شركتا تعزيز وألفا ظبي القابضة  اتفاقهما على تطوير مجمع كيماويات ضخم في منطقة  الرويس قد تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار  في خطوة  تعكس توجه الدولة  نحو تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الصناعية  القادمة  من الخارج.
المشروع الجديد يعد من أكبر المشاريع الصناعية  التي يجري العمل عليها في الإمارات خلال السنوات الأخيرة   إذ يستهدف إنتاج ما يصل إلى 14 مادة  كيميائية  جديدة  مع إضافة  طاقة  إنتاجية  تقترب من 2.2 مليون طن سنويا  وهو ما يمنح القطاع الصناعي المحلي دفعة  كبيرة  خصوصا في مجالات الصناعات التحويلية  والبتروكيماويات.
وتقوم الفكرة  الرئيسية  للمشروع على استراتيجية  الإحلال محل الواردات أي تصنيع المواد الكيميائية  والمنتجات الوسيطة  داخل الدولة  بدلا من استيرادها من الأسواق الخارجية . وهذه المواد تدخل في عدد ضخم من الصناعات الحيوية  مثل البناء والتغليف والسيارات والطاقة  والزراعة  وحتى الصناعات الاستهلاكية  المختلفة .
ويعكس هذا التوجه تحولا أوسع في السياسة  الاقتصادية  الإماراتية   فالدولة  لم تعد تركز فقط على تصدير المواد الخام أو الاعتماد على التجارة  والاستيراد  بل أصبحت تتحرك نحو بناء سلاسل إنتاج محلية  أكثر عمقا وتعقيدا  قادرة  على دعم الاقتصاد الصناعي على المدى الطويل.
فالاقتصادات الحديثة  اليوم لا تقاس فقط بحجم إنتاج النفط والطاقة   وإنما أيضا بقدرتها على تصنيع المواد الأساسية  التي تدخل في مختلف الصناعات. ومن هنا تأتي أهمية  قطاع الكيماويات باعتباره واحدا من أهم الأعمدة  التي تقوم عليها القواعد الصناعية  المتقدمة  حول العالم.
أما منطقة  الرويس  فقد تحولت خلال السنوات الماضية  إلى مركز صناعي متنام داخل الإمارات  خصوصا مع وجود مشاريع ضخمة  في مجالات التكرير والطاقة  والبتروكيماويات والخدمات اللوجستية . وهذا ما يجعلها بيئة  مناسبة  لتوسيع الصناعات التحويلية  وبناء مشاريع صناعية  أكثر تكاملا.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع الجديد في تعزيز التكامل الصناعي داخل الدولة   من خلال توفير مواد أولية  ومدخلات إنتاج كانت تستورد سابقا من الخارج  الأمر الذي قد يساعد الشركات المحلية  على تقليل تكاليف الاستيراد وتسريع عمليات التوريد وتحسين استقرار سلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط