شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة تطالب بحزمة دعم حكومية بقيمة 2.5 مليار دولار مع تصاعد تكاليف الوقود

ومضة الاقتصادي

يعيش قطاع الطيران منخفض التكلفة  في الولايات المتحدة  هذه الأيام حالة  من الضغط الواضح  بعد أن دعت هذه الشركات في 27 أبريل إلى الحصول على حزمة  دعم حكومية  تصل إلى 2.5 مليار دولار  في محاولة  لمواجهة  الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود. هذه الخطوة  لم تأت من فراغ  بل تعكس واقعا صعبا تعيشه شركات تعتمد أساسا على تقليل النفقات للحفاظ على أسعارها التنافسية  ومع تغير الظروف  تصبح المعادلة  أكثر تعقيدا.
شركات الطيران منخفضة  التكلفة  توجهت بطلب مباشر للحكومة  الأمريكية  لتوفير تمويل عاجل  مؤكدة  أن ما تواجهه حاليا يتجاوز قدرتها على التحكم. الهدف واضح: الاستمرار في التشغيل دون اللجوء إلى تقليص كبير في الرحلات أو تسريح الموظفين. هذه الشركات تعمل أصلا بهوامش ربح محدودة  وأي ارتفاع مفاجئ في التكاليف خصوصا الوقود يمكن أن يربك توازنها بسرعة  وربما يهدد استمراريتها.
الوقود  كما هو معروف  يمثل أحد أكبر بنود الإنفاق في قطاع الطيران  والارتفاع الأخير في أسعار النفط وضع الشركات أمام تحد حقيقي. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية  لا تبدو هناك إشارات واضحة  على تراجع قريب للأسعار. وهنا تبدأ الخيارات الصعبة  بالظهور: هل ترفع الشركات أسعار التذاكر وتخاطر بتراجع الطلب؟ أم تتحمل التكاليف الإضافية  وتقبل بتآكل أرباحها؟ في الحالتين  هناك خسارة  ما.
بالنسبة  لشركات الطيران منخفضة  التكلفة  تحديدا  المسألة  أكثر حساسية . نموذجها يعتمد على جذب المسافرين بأسعار منخفضة   وبالتالي لا تملك هامشا كبيرا لتمرير التكاليف إلى العملاء. أي زيادة  في الأسعار قد تفقدها جزءا من ميزتها الأساسية   وهذا ما يجعلها أكثر عرضة  للتأثر مقارنة  بالشركات التقليدية .

تم نسخ الرابط