قفز مؤشر داو جونز بأكثر من 1000 نقطة بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مما أشعل موجة تفاؤل في الأسواق
يبدو أن الأسواق المالية لم تلتقط أنفاسها بعد فمع الساعات الأولى من يوم 8 أبريل انفجرت موجة من التفاؤل دفعت مؤشر داو جونز للصعود بأكثر من 1000 نقطة دفعة واحدة والسبب هذه المرة لم يكن بيانات اقتصادية أو نتائج شركات بل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خبر واحد فقط كان كفيلا بتغيير المزاج بالكامل.
ما حدث لم يكن مجرد ارتداد عابر بل تحول سريع في نفسية المستثمرين. خلال الأسابيع التي سبقت هذا الإعلان كانت الأجواء مشحونة القلق من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط كان حاضرا بقوة خصوصا مع الحديث عن اضطرابات محتملة في مضيق هرمز وهنا بدأ كثير من المستثمرين يتجهون نحو الملاذات الآمنة ذهب سندات وأسهم طاقة نوع من التحوط أكثر من كونه قناعة .
لكن فجأة ومع تأكيد وقف إطلاق النار في وقت مبكر قبل افتتاح جلسة التداول الأمريكية انقلب المشهد. التوقيت لعب دورا مهما جدا لأن الأسواق دخلت الجلسة وهي تستوعب خبر انخفاض المخاطر دفعة واحدة فالمتداولون الذين كانوا متمركزين على سيناريوهات سلبية وجدوا أنفسهم يعيدون الحسابات بسرعة وربما بتوتر قليل.
النتيجة ؟ قفزة لافتة . أكثر من 1000 نقطة في يوم واحد ليست حركة عادية بل من أكبر الارتفاعات خلال السنوات الأخيرة . والأمر اللافت أن الصعود لم يكن محصورا في قطاع معين بل شمل تقريبا كل شيء التكنولوجيا الصناعة وحتى السلع الاستهلاكية . كأن السوق كله قرر أن يتحرك في نفس الاتجاه بدون تردد كبير.
الأهم من ذلك أن هذه الموجة لم تكن مجرد مضاربات سريعة . المؤشرات التي تقيس اتساع السوق أظهرت أن أغلب الأسهم شاركت في الصعود وهذا يعطي إحساسا بأن ما حدث كان إعادة تموضع حقيقية وليس مجرد دفعة مؤقتة . حتى مستويات التقلب هدأت بشكل ملحوظ إشارة أخرى على أن القلق بدأ يتراجع.