المفوضية الأوروبية تفتح مراجعة رسمية لقواعد الضرائب الرقمية العابرة للحدود

ومضة الاقتصادي

يبدو أن الأوساط الاقتصادية  في أوروبا تعيش هذه الأيام حالة  من الترقب  بعد أن أعلنت المفوضية  الأوروبية  في 24 مارس 2026 عن فتح مراجعة  رسمية  لقواعد الضرائب الرقمية  العابرة  للحدود  وهي خطوة  قد تغير كثيرا من طريقة  تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع أرباحها داخل دول الاتحاد. القرار جاء في توقيت حساس  خصوصا مع النمو السريع للاقتصاد الرقمي  ومحاولات مستمرة  لفرض نوع من التوازن في مسألة  الضرائب.
الحديث هنا لا يقتصر على إجراء روتيني أو تعديل بسيط  بل يشمل مراجعة  واسعة  للقواعد التي تطبق على الشركات الرقمية  بمختلف أشكالها  من منصات الإنترنت إلى شركات التجارة  الإلكترونية  والخدمات الرقمية . الفكرة  الأساسية  تدور حول: أين تحقق هذه الشركات أرباحها فعليا؟ وهل الضرائب التي تدفعها تعكس هذا النشاط؟ هذه الأسئلة  ليست جديدة   لكنها تعود الآن بشكل أكثر إلحاحا.
في الواقع  أحد أبرز التحديات التي تحاول المفوضية  التعامل معها هو مسألة  تحويل الأرباح. بعض الشركات تستفيد من ثغرات قانونية  وتنقل أرباحها إلى دول ذات ضرائب منخفضة  وهو ما يجعل العبء الضريبي أقل بكثير مما يفترض أن يكون. وهنا تحديدا يأتي دور هذه المراجعة  التي تسعى لإغلاق هذه الفجوات  أو على الأقل الحد منها بشكل واضح.
التركيز الأكبر سيكون على عمالقة  التكنولوجيا  من منصات رقمية  عالمية  إلى محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي  إضافة  إلى شركات التجارة  الإلكترونية  التي تحقق دخلا كبيرا من أسواق أوروبية  متعددة . لكن الأمر لا يتوقف عند الكبار فقط  فحتى بعض الشركات المتوسطة  خاصة  في مجالات مثل الخدمات المالية  الرقمية  أو الحوسبة  السحابية  قد تجد نفسها ضمن نطاق هذه التغييرات.

تم نسخ الرابط