اليابان تسجل عجزًا تجاريًا متوسعًا في فبراير مع انعكاسات على تكاليف الواردات والعملات

ومضة الاقتصادي

تعيش اليابان هذه الفترة  على وقع أرقام اقتصادية  لافتة   بعد إعلان اتساع عجزها التجاري خلال شهر فبراير  في مشهد يعكس استمرار التحديات التي تواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم وهو يحاول موازنة  كفة  الواردات مع الصادرات. الأرقام جاءت واضحة  إلى حد ما  واردات ترتفع بوتيرة  ملحوظة   مقابل صادرات تنمو لكن بخطى أبطأ  وهو ما خلق فجوة  أكبر وضغطا إضافيا على الميزان التجاري  وفتح الباب من جديد للحديث عن تكلفة  الاستيراد وتأثيرها على العملة  والاقتصاد ككل.
المعطيات الرسمية  تشير إلى أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة  في الواردات مرتبط بالسلع الأساسية   خصوصا الطاقة  والمواد الخام  وهي عناصر تعتمد عليها اليابان بشكل كبير في تشغيل اقتصادها. في المقابل  لم تتمكن الصادرات من اللحاق بهذا الارتفاع  فبقيت أقل من أن تعوض الفارق  لتتسع الهوة  بين الجانبين ويصل العجز إلى مستويات أعلى مقارنة  بنفس الفترة  من العام الماضي  وهو تطور لم يكن مفاجئا بالكامل لكنه مقلق.
هذا العجز لا يتوقف تأثيره عند الأرقام فقط  بل يمتد إلى تفاصيل الحياة  الاقتصادية  اليومية . فالحاجة  المتزايدة  للعملات الأجنبية  من أجل تمويل الواردات تضغط على الين الياباني  ومع أي تراجع في قيمته تتأثر القدرة  الشرائية  للمستهلك  وترتفع أسعار السلع المستوردة  بشكل مباشر تقريبا. وفي الوقت نفسه  ترتفع تكاليف الإنتاج داخل اليابان نتيجة  غلاء المواد المستوردة   وهو ما ينعكس تدريجيا على أسعار السلع والخدمات  لتظهر ضغوط تضخمية  إضافية  ما زالت تشكل صداعا مستمرا لصناع القرار.
ولا يمكن فصل هذا المشهد عن تحركات أسعار الطاقة  عالميا  فاليابان تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستوردين. أي ارتفاع في أسعار هذه الموارد يترجم بسرعة  إلى فاتورة  واردات أعلى  وبالتالي عجز أكبر. هنا تظهر حساسية  الاقتصاد الياباني لتقلبات الأسواق العالمية  وكأنه يسير على خيط رفيع يتأثر بأي تغير مفاجئ في أسعار الطاقة .

تم نسخ الرابط