بيتكوين تقترب مجدداً من 70 ألف دولار بعد ارتفاع يومي بنسبة 3.5%
ويرى عدد من المحللين أن جزءا من هذا النشاط مرتبط بتحركات تكتيكية قصيرة المدى يقوم بها المتداولون الذين يتابعون تقلبات الأسعار لحظة بلحظة . في المقابل هناك مستثمرون يفضلون الاحتفاظ بمراكزهم لفترات أطول دون تغيير كبير وهو ما يضيف نوعا من الاستقرار النسبي داخل السوق. اللافت أيضا أن الارتفاع لم يقتصر على بيتكوين فقط فقد تحركت بعض العملات الرقمية الأخرى صعودا بالتزامن معها وهو ما يعكس تحسن المزاج العام في سوق الأصول الرقمية بشكل عام.
ومع مرور الوقت أصبح واضحا أن سوق العملات المشفرة لم يعد معزولا كما كان في بداياته. اليوم يتأثر بعوامل اقتصادية كبرى مثل أسعار النفط وعوائد السندات وحتى التوترات الجيوسياسية بين الدول. فعندما ترتفع المخاطر في الأسواق التقليدية يميل بعض المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول شديدة التقلب مثل العملات الرقمية . أما عندما تهدأ الأوضاع قليلا وتظهر إشارات على استقرار الأسواق العالمية تعود السيولة سريعا بحثا عن فرص عوائد أعلى وغالبا ما تكون العملات المشفرة من بين تلك الوجهات.
في الوضع الحالي تحديدا لعب تراجع الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط دورا في تشجيع بعض المستثمرين على إعادة توجيه جزء من أموالهم نحو سوق التشفير وهو ما دعم صعود بيتكوين مجددا. ومع اقتراب السعر مرة أخرى من مستوى 70 ألف دولار بدأت التوقعات تعود بأن السوق ربما لا يزال يحتفظ بزخم صعودي على المدى المتوسط رغم التقلبات القصيرة التي تظهر بين حين وآخر.
بعض المحللين يعتقدون أيضا أن استمرار تدفقات السيولة المؤسسية إلى السوق إلى جانب الاهتمام المتزايد من المستثمرين الأفراد قد يساعد في دعم الأسعار خلال الفترة القادمة . لكن في المقابل لا يمكن تجاهل حقيقة يعرفها كل من يتابع هذا السوق: العملات الرقمية تبقى من أكثر الأصول تقلبا في العالم المالي وأي تغير في المشهد الاقتصادي العالمي قد ينعكس عليها بسرعة .
ولهذا يستمر المستثمرون في متابعة المؤشرات الاقتصادية الكبرى والتطورات السياسية حول العالم محاولين قراءة الإشارات القادمة من الأسواق. فربما تحمل الأيام المقبلة إجابة أوضح عن الاتجاه التالي لسوق العملات الرقمية وهل يستطيع بيتكوين تجاوز حاجز السبعين ألف دولار فعلا أم لا؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف ذلك.