بنك اليابان يتدخل بعملية شراء غير مجدولة للسندات ويدفع البنوك الإقليمية إلى فك رهانات تسطيح المنحنى
بنك اليابان يتدخل بعملية شراء غير مجدولة للسندات ويدفع البنوك الإقليمية إلى فك رهانات تسطيح المنحنى
عندما أعلن بنك اليابان عن تنفيذ عملية شراء غير مجدولة للسندات الحكومية في شريحة آجال 10 إلى 25 عاماً، تحركت الأسواق بسرعة. فالإجراء لم يكن مدرجاً ضمن الجدول المعتاد لعمليات البنك، ما جعله إشارة مباشرة إلى استعداد السلطات النقدية للتحرك الفوري لضبط تحركات العوائد.
تندرج هذه الخطوة ضمن إطار سياسة التحكم في منحنى العائد، وهي الاستراتيجية التي يعتمدها بنك اليابان لإبقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة عبر استهداف نطاقات محددة لعوائد السندات. ومن خلال شراء السندات في السوق الثانوية، يستطيع البنك المركزي التأثير مباشرة على الأسعار وبالتالي على العوائد، إذ ترتفع الأسعار عندما يزيد الطلب، وتنخفض العوائد تبعاً لذلك.
التركيز هذه المرة كان على الشريحة الممتدة بين 10 و25 عاماً، وهي منطقة حساسة في منحنى العائد تعكس توقعات المستثمرين بشأن التضخم والنمو على المدى المتوسط والطويل. ومع ارتفاع العوائد في الأيام السابقة، بدا أن البنك المركزي أراد إرسال رسالة واضحة: لن يُسمح بتحركات حادة قد تزعزع استقرار الأسواق.
الآلية كانت مباشرة. إعلان الشراء أدى إلى زيادة الطلب الفوري على السندات في هذه الآجال، ما ضغط على العوائد نزولاً. لكن التأثير الأكبر ظهر في سلوك المؤسسات المالية، وخصوصاً البنوك الإقليمية.
خلال الفترة الماضية، كانت بعض هذه البنوك قد تبنت ما يُعرف باستراتيجية “الميل الحاد للمنحنى” أو رهانات تسطيح/انحدار المنحنى، والتي تقوم على توقع اتساع الفارق بين العوائد قصيرة وطويلة الأجل. فعندما يعتقد المستثمرون أن العوائد الطويلة سترتفع بوتيرة أسرع من القصيرة، قد يبنون مراكز تستفيد من هذا الاتساع.