موديرنا تقلّص خسائرها الفصلية وتؤكد هدف نمو 2026 والمستثمرون يعيدون شهية المخاطرة لقطاع التكنولوجيا الحيوية
موديرنا تقلّص خسائرها الفصلية وتؤكد هدف نمو 2026… والمستثمرون يعيدون شهية المخاطرة لقطاع التكنولوجيا الحيوية
عندما أعلنت شركة Moderna عن خسارة فصلية أقل من توقعات السوق، مع تأكيدها في الوقت نفسه على هدف النمو لعام 2026، لم يكن ذلك مجرد تحسّن محاسبي عابر، بل نقطة انعطاف نفسية لقطاع التكنولوجيا الحيوية بأكمله.
فبعد سنوات من التقلبات الحادة، وارتفاع تكاليف البحث والتطوير، وتزايد المخاوف بشأن “حرق السيولة”، جاء التقرير الأخير ليبعث برسالة مختلفة: ميزانيات أكثر انضباطاً، ومسار نمو لا يزال قائماً.
المحفّز: نتائج أفضل من المتوقع وتأكيد التوجيه المستقبلي
في عالم الأسواق المالية، المفاجأة الإيجابية أهم من الرقم المطلق. قد تظل الشركة خاسرة، لكن إذا كانت خسارتها أقل مما توقعه المحللون، فإن ذلك يُقرأ على أنه تحسن في الكفاءة التشغيلية أو إدارة التكاليف.
موديرنا أعلنت عن خسارة فصلية دون تقديرات السوق، إلى جانب إعادة تأكيد هدفها للنمو بحلول 2026. هذا المزيج أعاد الثقة إلى المستثمرين الذين كانوا قلقين من سرعة استنزاف النقد.
الآلية: تراجع مخاوف حرق السيولة
شركات التكنولوجيا الحيوية تعتمد بشكل كبير على الاستثمار طويل الأجل في البحث والتطوير. وغالباً ما تمر بسنوات من الخسائر قبل أن تصل إلى منتجات مربحة. لذلك، يراقب المستثمرون عن كثب معدل “حرق السيولة” أي مقدار النقد الذي تنفقه الشركة مقارنة باحتياطاتها.
عندما تكون الخسائر أقل من المتوقع، فهذا يعني عادة أحد أمرين: إما أن الإيرادات أفضل من التقديرات، أو أن التكاليف تحت السيطرة. وفي الحالتين، ينخفض القلق بشأن الحاجة إلى تمويل إضافي عبر إصدار أسهم جديدة أو ديون.
هذا الانخفاض في المخاطر التمويلية يؤدي غالباً إلى ارتفاع شهية المخاطرة تجاه السهم، بل ويمتد تأثيره إلى شركات أخرى في القطاع.
التحول السلوكي: عودة التدفقات إلى الشركات الكبرى
عقب الإعلان، بدأ المتداولون في إعادة توجيه جزء من رؤوس أموالهم نحو شركات التكنولوجيا الحيوية الكبرى، خاصة تلك التي تملك ميزانيات قوية وخطوط منتجات واعدة.