فوجي فيلم بيوتيكنولوجيز تفتتح توسعة بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني في تيسايد
فوجي فيلم بيوتيكنولوجيز تفتتح توسعة بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني في تيسايد، ما يعزز تحول صناعة الأدوية نحو التصنيع الحيوي أحادي الاستخدام داخل المملكة المتحدة
في إعلان يعكس إعادة رسم خريطة التصنيع الدوائي عالميًا، افتتحت شركة فوجي فيلم بيوتيكنولوجيز توسعتها الجديدة في تيسايد شمال شرق إنجلترا، باستثمار يبلغ 400 مليون جنيه إسترليني. المشروع لا يمثل مجرد توسعة لمصنع قائم، بل إشارة واضحة إلى تحوّل أعمق في سلاسل إمداد الأدوية الحيوية، حيث تتجه الشركات نحو تنويع مواقع الإنتاج والاعتماد المتزايد على تقنيات التصنيع أحادي الاستخدام.
الحدث، الذي تم الإعلان عنه رسميًا مع بدء تشغيل الموقع، يأتي في وقت تسعى فيه شركات الأدوية الكبرى إلى تقليل الاعتماد على مناطق تصنيع محددة، بعد سنوات كشفت فيها الجائحة والتوترات الجيوسياسية هشاشة سلاسل التوريد العالمية.
ما أهمية التصنيع أحادي الاستخدام؟
التصنيع الحيوي أحادي الاستخدام يعتمد على أنظمة ومعدات تُستخدم لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها، بدلًا من المعدات الفولاذية التقليدية التي تتطلب تنظيفًا وتعقيمًا معقدين بين كل دفعة إنتاج.
هذا النموذج يوفر عدة مزايا:
تقليل زمن التحضير بين الدُفعات
خفض تكاليف التعقيم والصيانة
مرونة أكبر في التبديل بين منتجات مختلفة
تسريع دخول الأدوية إلى السوق
في عالم العلاجات البيولوجية مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة والعلاجات الجينية تُعد السرعة والمرونة عاملين حاسمين، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على علاجات متخصصة وأدوية موجهة لفئات مرضية محددة.
دور شركات التصنيع التعاقدي (CDMO)
فوجي فيلم بيوتيكنولوجيز تعمل ضمن نموذج «منظمات التطوير والتصنيع التعاقدي» (CDMO)، حيث تقدم خدمات تطوير وإنتاج لشركات أدوية أخرى. هذا النموذج أصبح ركيزة أساسية في الصناعة، إذ لم تعد جميع الشركات تمتلك أو ترغب في بناء طاقات تصنيع داخلية ضخمة.
التوسعة في تيسايد تعني زيادة القدرة الإنتاجية المتاحة لعملاء عالميين، في وقت يشهد فيه قطاع الأدوية الحيوية نموًا متسارعًا.
كما تعكس التوسعة اتجاهًا أوسع نحو «إعادة التوازن الجغرافي» في سلاسل الإمداد، بحيث لا تتركز القدرات الإنتاجية في منطقة واحدة فقط، بل تتوزع عبر أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا.