وكالة الطاقة الدولية ترصد تراجعًا في الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا في يناير مع إعادة توجيه تدفقات الخام
وكالة الطاقة الدولية ترصد تراجعًا في الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا في يناير مع إعادة توجيه تدفقات الخام
أفادت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط بأن الإمدادات العالمية تراجعت في يناير بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، نتيجة اضطرابات شتوية وتشديد في تدفقات النفط من روسيا وكازاخستان. وفي الوقت نفسه، انخفضت واردات الهند من الخام الروسي إلى 1.1 مليون برميل يوميًا، مع إعادة توجيه بعض الشحنات إلى وجهات أخرى.
التقرير يسلط الضوء على تفاعل معقد بين اضطرابات مادية في الإمدادات وإعادة تشكيل لمسارات التجارة العالمية، في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة حساسة لأي تغير في التدفقات.
الآلية: صدمة عرض مادية وإعادة توزيع جغرافي
الانخفاض المسجل في يناير يعود جزئيًا إلى ظروف الطقس الشتوية التي أثرت في الإنتاج والنقل في بعض المناطق، إضافة إلى قيود أو تشديد في تدفقات الخام من روسيا وكازاخستان. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تراجع فعلي في المعروض المتاح للأسواق.
لكن الصورة لا تتعلق فقط بحجم البراميل المنتجة، بل أيضًا بمكان توجهها. فقد أظهرت البيانات أن واردات الهند من النفط الروسي تراجعت إلى 1.1 مليون برميل يوميًا، ما يشير إلى إعادة توجيه الشحنات نحو مشترين آخرين أو تغير في أنماط الطلب.
هذا النوع من إعادة التوجيه لا يقل أهمية عن الانخفاض الكلي في الإمدادات، لأنه يعيد رسم خريطة طرق الشحن وتكاليف النقل والتأمين.
تأثير على المصافي واستراتيجيات الشراء
بالنسبة للمصافي، خصوصًا في آسيا، فإن أي تغير في تدفقات الخام الروسي يعني إعادة تقييم مزيج الخامات الذي تعتمد عليه.
الخام الروسي كان يوفر في الفترة الماضية خيارًا تنافسيًا من حيث السعر لبعض المشترين. ومع انخفاض التدفقات إلى الهند، قد تضطر المصافي إلى زيادة مشترياتها من مصادر بديلة في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو الأميركيتين.
هذا التحول ينعكس على تكاليف الشحن وأزمنة التسليم، بل وحتى على مواصفات المنتجات النهائية، إذ تختلف خصائص كل خام من حيث الكثافة ونسبة الكبريت.
بمعنى آخر، المسألة ليست مجرد أرقام إنتاج، بل إعادة ضبط لسلاسل الإمداد.