حكم قضائي نهائي لصالح هيئة الأوراق المالية ضد مدير مالي سابق يعزز التشدد في الرقابة المحاسبية

ومضة الاقتصادي

حكم قضائي نهائي لصالح هيئة الأوراق المالية ضد مدير مالي سابق يعزز التشدد في الرقابة المحاسبية

حصلت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) على حكم نهائي غيابي ضد نيكولاس باورمان، المدير المالي السابق في شركة CIRCOR، على خلفية مزاعم تتعلق بالتلاعب المحاسبي. ويشمل الحكم أوامر برد مكاسب غير مشروعة (استرداد أرباح)، وغرامات مالية، إضافة إلى منعه من تولي مناصب تتعلق بالشؤون المالية في الشركات العامة.

القضية تمثل مثالًا جديدًا على تشديد الجهات الرقابية قبضتها على ممارسات الإفصاح المالي، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه دقة التقارير والشفافية.

ما الذي يعنيه الحكم الغيابي؟

الحكم الغيابي يصدر عندما لا يدافع المدعى عليه عن نفسه في الإجراءات القضائية، ما يتيح للمحكمة إصدار قرار نهائي بناءً على الأدلة المقدمة من الجهة المدعية. في هذه الحالة، تمكنت هيئة الأوراق المالية من تثبيت مزاعمها والحصول على عقوبات مالية ومهنية.

الشق المالي من الحكم يتضمن “استرداد الأرباح”، وهو إجراء يهدف إلى إعادة أي مكاسب يُعتقد أنها تحققت نتيجة المخالفات، إضافة إلى فرض غرامات مدنية. أما الشق المهني، فيتمثل في حظر باورمان من شغل مناصب مالية عليا في شركات مدرجة، وهو إجراء يحمل رسالة ردع واضحة.

الآلية: إنفاذ قوانين الإفصاح والمساءلة

تعتمد أسواق المال على الثقة. وهذه الثقة ترتكز بدورها على دقة القوائم المالية والإفصاحات الدورية. عندما تُتهم إدارة مالية بالتلاعب بالأرقام فإن الأساس الذي تبنى عليه قرارات المستثمرين يتعرض للاهتزاز.

تدخل هيئة الأوراق المالية هنا يأتي في إطار آلية إنفاذ القوانين المنظمة للإفصاح المالي، والتي تمنحها صلاحيات ملاحقة الأفراد، وليس فقط الشركات. الرسالة واضحة: المسؤولية لا تقف عند الكيان الاعتباري، بل تمتد إلى الأفراد الذين يشرفون على التقارير المالية.

تحول سلوكي داخل الشركات العامة

من الناحية السلوكية، مثل هذه الأحكام تدفع فرق الشؤون المالية في الشركات المدرجة إلى تشديد إجراءاتها الداخلية.

تم نسخ الرابط