اقتراح من هيئة اتحادات الائتمان يفتح الباب أمام إصدار عملات مستقرة مرخّصة للدفع

ومضة الاقتصادي

تحول سلوكي داخل اتحادات الائتمان

إذا تم اعتماد القاعدة بصيغتها النهائية، فسيبدأ تحول سلوكي واضح داخل القطاع.

ستجد اتحادات الائتمان نفسها أمام سؤال استراتيجي: هل تستثمر في البنية التحتية التقنية والامتثال اللازمين لدخول مجال العملات المستقرة؟

هذا يتطلب تقييمًا دقيقًا للقدرات الداخلية فضلًا عن شراكات محتملة مع مزودي خدمات تقنية متخصصة في البلوك تشين وحفظ الأصول الرقمية.

بعض المؤسسات قد ترى في ذلك فرصة لتوسيع خدمات المدفوعات، خصوصًا في التحويلات الفورية أو عبر الحدود. بينما قد يختار آخرون الانتظار حتى تتضح البيئة التنظيمية بشكل أكبر.

منافسة في قطاع المدفوعات

السماح لاتحادات الائتمان بإصدار عملات مستقرة قد يعيد تشكيل المنافسة في سوق المدفوعات.

فالاتحادات عادةً ما تخدم شرائح محلية أو مجتمعية محددة، وغالبًا ما تركز على الخدمات منخفضة التكلفة. دخولها مجال العملات المستقرة قد يفتح الباب أمام حلول دفع رقمية موجهة لأعضائها، تجمع بين الابتكار الرقمي والثقة المرتبطة بالمؤسسات المنظمة.

كما قد يضغط ذلك على البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية لتسريع تطوير منتجات مماثلة، ضمن أطر تنظيمية واضحة.

إدارة المخاطر أولًا

لكن الطريق ليس خاليًا من التحديات.

إصدار عملة مستقرة يتطلب إدارة دقيقة للاحتياطيات التي تدعمها. أي خلل في الشفافية أو السيولة قد يهز الثقة بسرعة. لذلك، من المتوقع أن تركز NCUA على معايير صارمة تتعلق بالإفصاح، وحفظ الأصول، وخطط الطوارئ.

كما سيتعين معالجة مخاطر الأمن السيبراني، وغسل الأموال، والامتثال لقوانين مكافحة تمويل الإرهاب.

بمعنى آخر، الابتكار سيكون مشروطًا بالضبط الرقابي.

جسر بين عالمين

الاقتراح يعكس اتجاهًا أوسع داخل الجهات التنظيمية الأميركية: بدل حظر الابتكار الرقمي أو تركه خارج النظام، يتم البحث عن طرق لدمجه ضمن الإطار المالي القائم.

إذا مضت القاعدة قدمًا، فقد تصبح اتحادات الائتمان قناة رسمية لإدخال العملات المستقرة إلى الاستخدام اليومي في المدفوعات، وليس فقط في أسواق التداول.

ويبقى السؤال: هل سيتحول هذا المقترح إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من “ترميز” المدفوعات داخل النظام المالي المنظم؟

الإجابة ستعتمد على ملاحظات التعليق العام، واستعداد المؤسسات، وتطور البيئة التنظيمية الأوسع للأصول الرقمية. لكن المؤكد أن النقاش حول مستقبل المال لم يعد نظريًا بل أصبح جزءًا من قواعد العمل المصرفي نفسه.

تم نسخ الرابط