سحب حظر عدم المنافسة رسميًا يعيد أصحاب العمل إلى التنفيذ عقدًا بعقد بدل الحظر الشامل
سحب حظر عدم المنافسة رسميًا يعيد أصحاب العمل إلى التنفيذ عقدًا بعقد بدل الحظر الشامل
اعتبارًا من 12 فبراير، تم سحب قاعدة لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) التي كانت تهدف إلى فرض حظر وطني واسع على اتفاقيات عدم المنافسة. وبذلك، انتهى مسار تنظيمي كان من شأنه إعادة تشكيل سوق العمل الأميركي جذريًا، وعادت المسألة إلى نقطة مختلفة: التنفيذ عقدًا بعقد، وولاية بولاية.
الخطوة جاءت عبر إشعار رسمي بسحب القاعدة، ما يمثل تراجعًا تنظيميًا واضحًا عن محاولة فرض حظر شامل على مستوى البلاد. وبدل إطار فيدرالي موحد، ستعود الشركات والموظفون إلى التعامل مع خليط من القوانين المحلية والاجتهادات القضائية التي تختلف من ولاية إلى أخرى.
ما هي اتفاقيات عدم المنافسة؟
اتفاقيات عدم المنافسة هي بنود تعاقدية تمنع الموظف، بعد مغادرة الشركة، من العمل لدى منافس أو تأسيس نشاط منافس لفترة زمنية محددة وفي نطاق جغرافي معين. تاريخيًا، استخدمت هذه البنود لحماية الأسرار التجارية وقوائم العملاء والاستثمارات في التدريب.
لكنها كانت أيضًا محل جدل واسع، إذ يرى منتقدوها أنها تحد من حرية تنقل العمال وتضعف قدرتهم على التفاوض بشأن الأجور، خصوصًا في القطاعات التي تتسم بمهارات متخصصة.
محاولة الحظر الوطني كانت تهدف إلى إلغاء هذه البنود في معظم الحالات، باستثناءات ضيقة. أما الآن، فتم سحب هذا التوجه رسميًا.
الآلية: تراجع تنظيمي وإعادة توزيع السلطة
من الناحية التنظيمية، يمثل القرار عودة إلى النظام القائم على الاختصاصات المحلية. فبعض الولايات، مثل كاليفورنيا، تفرض قيودًا صارمة على اتفاقيات عدم المنافسة أو تحظرها فعليًا. بينما تسمح ولايات أخرى باستخدامها ضمن شروط معينة تتعلق بالمدة والنطاق والمعقولية.
بسحب الحظر الفيدرالي، تعود الكلمة الفصل إلى المحاكم والهيئات التشريعية في الولايات. وهذا يعني أن قابلية تنفيذ أي بند عدم منافسة ستعتمد على صياغته الدقيقة وسياقه القانوني المحلي.
تحول سلوكي لدى الشركات
التحول السلوكي الأبرز يتمثل في عودة الشركات إلى نهج أكثر تفصيلًا وفردية.
فبدل الاعتماد على قاعدة وطنية واضحة ستضطر الشركات إلى مراجعة عقودها وفقًا لكل ولاية تعمل فيها. ومن المرجح أن يزيد ذلك من أهمية الصياغة القانونية الدقيقة، وتخصيص الشروط بحسب طبيعة الوظيفة والمستوى الوظيفي.