مشاريع الزراعة الحضرية المجتمعية تكتسب زخمًا في المدن الكثيفة

ومضة الاقتصادي

مشاريع الزراعة الحضرية المجتمعية تكتسب زخمًا في المدن الكثيفة

تشهد المدن ذات الكثافة السكانية العالية تناميًا ملحوظًا في مشاريع الزراعة الحضرية التي تقودها المجتمعات المحلية، مع إطلاق مبادرات جديدة لزراعة الأسطح والمساحات الصغيرة داخل الأحياء. ورغم أن حجم الإنتاج لا يزال محدودًا نسبيًا، فإن هذه المشاريع بدأت تلعب دورًا متزايد الأهمية في تعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ مفاهيم الاستدامة، وتقوية الروابط الاجتماعية في البيئات الحضرية المكتظة.

هذا الزخم يعكس تحوّلًا في نظرة السكان إلى الغذاء والمساحات الحضرية، حيث لم تعد الزراعة حكرًا على المناطق الريفية، بل أصبحت أداة مدنية للتكيّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

مؤشرات على توسّع المبادرات المحلية

خلال الفترة الأخيرة، أُطلقت مشاريع جديدة للزراعة على أسطح المباني، وفي الحدائق المشتركة، وحتى في مساحات صغيرة مهملة بين الأبنية. وتشير بيانات محلية إلى ارتفاع متواضع لكنه ملحوظ في إنتاج الخضروات والأعشاب محليًا، ما أسهم في تزويد بعض الأحياء بمنتجات طازجة قصيرة السلسلة.

ورغم أن هذه الكميات لا تكفي لتغطية الطلب الحضري الواسع، فإنها تمثل خطوة عملية نحو تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الطويلة، وتعزيز الوعي بمصادر الغذاء.

ما الذي يدفع هذا التوجه؟

تُعد المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائي من أبرز دوافع انتشار الزراعة الحضرية. فالتقلبات الاقتصادية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء دفعت كثيرًا من المجتمعات إلى البحث عن حلول محلية تزيد من قدرتها على الصمود.

كما يلعب الاهتمام المتزايد بأنماط العيش المستدامة دورًا مهمًا. فالزراعة الحضرية تتيح تقليل البصمة الكربونية المرتبطة بنقل الغذاء، وتشجع على استهلاك منتجات موسمية، وتعيد توظيف المساحات الحضرية بشكل أكثر فائدة بيئيًا.

إلى جانب ذلك، توفر هذه المشاريع فرصة تعليمية قيّمة، خاصة للأطفال والشباب، للتعرف على أسس الزراعة والتغذية الصحية، وتعزيز العلاقة مع البيئة في سياق حضري.

تم نسخ الرابط