انخفاض أسعار النحاس مع تراجع توقعات الطلب في الاقتصادات الكبرى

ومضة الاقتصادي

انخفاض أسعار النحاس مع تراجع توقعات الطلب في الاقتصادات الكبرى

تراجعت أسعار النحاس عن مستوياتها المرتفعة في الأسواق العالمية مؤخرًا، مع تزايد المخاوف من تباطؤ الطلب الصناعي في الاقتصادات الكبرى. ويُنظر إلى النحاس على أنه مؤشر موثوق على النشاط الاقتصادي العالمي، نظرًا لاستخدامه المكثف في البناء، والتصنيع، وصناعة الإلكترونيات. ويعكس المعدن اليوم شعورًا بالحذر بين المستثمرين والمستهلكين الصناعيين حيال المستقبل القريب، مع وجود مؤشرات على ضعف النمو الصناعي في عدد من الأسواق الرئيسية.

مؤشرات الطلب العالمي

تشير البيانات الاقتصادية الحديثة إلى إشارات متباينة من مؤشرات التصنيع في الدول الكبرى. ففي الولايات المتحدة وأوروبا، تباطأ نمو الإنتاج الصناعي، بينما أظهرت الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، انخفاضًا نسبيًا في الإنفاق على البنية التحتية والنشاط الصناعي. ويأتي هذا في سياق تباطؤ معدلات البناء العقاري وإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية بعد سنوات من التحفيز الاقتصادي والسياسات الداعمة للنمو.

العوامل الدافعة لانخفاض الأسعار

يمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في تراجع أسعار النحاس كما يلي:

تباطؤ نشاط البناء والصناعة: يشكل قطاع البناء جزءًا كبيرًا من استهلاك النحاس، وبالتالي فإن تراجع مشاريع الإسكان والبنية التحتية، بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج الصناعي، يحد من الطلب على المعدن.

تراجع الطلب الصيني: بعد موجة من التحفيز الاقتصادي ودعم قطاع العقارات، بدأ الطلب الصيني على المواد الخام، بما في ذلك النحاس، في الاستقرار. ويظهر هذا في انخفاض مشاريع البناء الجديدة وإعادة التوازن في قطاع العقارات الذي شهد فترات من النشاط المفرط.

التحديات الاقتصادية العالمية: تواجه الاقتصادات الكبرى ضغوطًا تضخمية مستمرة، مع توجه البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية. كما يثقل القلق بشأن النمو الاقتصادي العالمي كاهل الطلب على المعادن الصناعية، بما فيها النحاس.

تقلبات العملات والتمويل: ارتفاع أسعار الفائدة وتذبذب أسعار العملات في بعض الاقتصادات يؤثر على تكلفة الاستيراد والتصدير، ويؤدي إلى مزيد من التباطؤ في الطلب الفعلي على النحاس.

تم نسخ الرابط