أسواق النفط تشهد تشدداً تدريجياً مع تحسّن التزام أوبك+ بخطط الإنتاج

ومضة الاقتصادي

أسواق النفط تشهد تشدداً تدريجياً مع تحسّن التزام أوبك+ بخطط الإنتاج
رغم غياب التحركات الحادة في الأسعار، تشير بيانات سوق النفط إلى تشدد تدريجي في التوازن بين العرض والطلب. فقد أظهرت أرقام الإنتاج الأخيرة أن التزام تحالف «أوبك+» بحصص الإنتاج تجاوز 90%، وهو مستوى يعكس انضباطاً ملحوظاً مقارنة بالفترات السابقة. وفي الوقت نفسه، بدأت المخزونات العالمية تُظهر بوادر سحب تدريجي، ما يعزز الانطباع بأن السوق تميل ببطء نحو مزيد من الضيق.

هذا التطور لا يعني بالضرورة ارتفاعاً سريعاً في الأسعار، لكنه يساهم في ترسيخ حد أدنى سعري للنفط، ويحد من احتمالات الهبوط الحاد في المدى القريب.

الضغوط المالية تدفع نحو الانضباط
أحد أبرز العوامل الدافعة لتحسّن الالتزام هو الضغط المالي الذي تواجهه العديد من الدول المنتجة. فميزانيات هذه الدول تعتمد بشكل كبير على إيرادات الطاقة، ما يجعل استقرار الأسعار أولوية اقتصادية وسياسية. وفي هذا السياق، بات الالتزام بخفض الإنتاج وسيلة مباشرة لدعم الإيرادات، حتى في ظل مخاوف تباطؤ الطلب العالمي.

كما أن الدول الأساسية في التحالف لعبت دوراً محورياً في فرض الانضباط، إذ عوّض التزامها الصارم أي تراجع محتمل من بعض المنتجين الأصغر.

الطلب الضعيف لم يفرض كلمته بعد
على الجانب الآخر، لا تزال الشكوك تحيط بآفاق الطلب، خصوصاً في الصين وأوروبا. فالنمو الاقتصادي في هاتين المنطقتين أبطأ من التوقعات، ما يحد من تسارع استهلاك الطاقة. ومع ذلك، فإن هذا الضعف لم يكن كافياً حتى الآن لإلغاء أثر تخفيضات الإنتاج أو قلب موازين السوق لصالح فائض كبير في المعروض.

وتراهن «أوبك+» على أن إدارة المعروض بمرونة ستسمح لها بموازنة هذه المخاطر، والحفاظ على استقرار السوق دون التسبب في صدمات سعرية كبيرة.

تم نسخ الرابط