تباطؤ إيداعات التخزين في إيثريوم مع توجه المستثمرين نحو أصول تقليدية مرتفعة العائد
تباطؤ إيداعات التخزين في إيثريوم مع توجه المستثمرين نحو أصول تقليدية مرتفعة العائد
شهدت شبكة إيثريوم تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة إيداعات التخزين (Staking) خلال الفترة الأخيرة، في إشارة إلى تحول نسبي في شهية المستثمرين مع تصاعد جاذبية العوائد المرتفعة في الأسواق التقليدية. وتأتي هذه التطورات في بيئة مالية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، ما يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم توزيع محافظهم بين الأصول الرقمية ونظيراتها التقليدية.
البيانات الأخيرة تظهر أن صافي تدفقات الإيثريوم إلى عقود التخزين قد تراجع على أساس أسبوعي، بعد فترة من النمو المستقر. ورغم أن هذا التباطؤ لا يشير إلى خروج جماعي من الشبكة، فإنه يعكس تغيرًا تدريجيًا في الأولويات، حيث أصبحت السندات وأدوات سوق المال خيارًا أكثر تنافسية من حيث العائد المعدل بالمخاطر.
العوائد التقليدية تنافس بقوة
المحرّك الأساسي لهذا التحول هو ارتفاع العوائد الحقيقية في الأسواق التقليدية، خصوصًا على السندات الحكومية وصناديق أسواق المال. ففي بيئة تتجاوز فيها عوائد أذون الخزانة معدلات التضخم، يجد بعض المستثمرين أن الاحتفاظ بأصول منخفضة المخاطر نسبيًا وأكثر سيولة بات خيارًا جذابًا مقارنة بتخزين الإيثريوم، الذي ينطوي على مخاطر سعرية وتقنية.
وعلى الرغم من أن التخزين في إيثريوم يوفر عائدًا دوريًا، فإن هذا العائد يصبح أقل جاذبية عندما تتقارب نسبته مع عوائد السندات، دون أن يتمتع بنفس مستوى الاستقرار أو الوضوح التنظيمي. وهذا الفارق يلعب دورًا مهمًا في قرارات المستثمرين المؤسسيين على وجه الخصوص.
تحديات أمن الشبكة على المدى الطويل
يمثل تباطؤ إيداعات التخزين مصدر قلق محتمل لشبكة إيثريوم، إذ يعتمد نموذج إثبات الحصة على مشاركة واسعة من المدققين لضمان أمان الشبكة واستقرارها. وإذا استمر هذا الاتجاه لفترة طويلة، فقد يؤثر ذلك على الحوافز الاقتصادية للمشاركة في التحقق من المعاملات، وإن كان مستوى التخزين الحالي لا يزال مرتفعًا تاريخيًا.
مع ذلك، يجادل بعض المحللين بأن هذا التباطؤ قد يكون دوريًا وليس هيكليًا، مرتبطًا بالظروف النقدية العالمية أكثر من كونه انعكاسًا لتراجع الثقة في الشبكة نفسها. فمع أي تحول في السياسة النقدية أو انخفاض في العوائد التقليدية، قد تعود تدفقات التخزين إلى الارتفاع.