تراجع العملات الآسيوية أمام الدولار يمنح محولي الأموال إلى الإمارات قيمة أكبر بالدرهم

ومضة الاقتصادي

تشهد أسواق العملات تحركات متواصلة أمام الدولار الأمريكي، وكان من أبرزها خلال 25 سبتمبر تراجع عدد من العملات الآسيوية، من بينها الروبية الهندية والروبية الباكستانية والبيزو الفلبيني، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حسابات الأشخاص الذين يحولون الأموال بين هذه العملات والدرهم الإماراتي.

ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بعلاقة الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، إذ إن أي ارتفاع للدولار أمام عملة آسيوية يجعل الحصول على المبلغ نفسه بالدرهم يحتاج إلى عدد أكبر من وحدات العملة المحلية. وفي المقابل، فإن الشخص الذي يملك دخلاً بالدرهم ويرسله إلى دولة تستخدم عملة آسيوية ضعفت أمام الدولار قد يحصل على عدد أكبر من وحدات تلك العملة مقارنة بما كان يحصل عليه في وقت سابق.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنسبة إلى العمالة الوافدة والأسر التي تعتمد على التحويلات المالية بصورة منتظمة. فالتغيرات الصغيرة في أسعار الصرف قد تبدو محدودة عند النظر إلى تحويل واحد، لكنها تصبح أكثر وضوحاً عند تكرار التحويلات أو إرسال مبالغ كبيرة. ولهذا تتابع الأسر والشركات أسعار العملات باستمرار، خصوصاً عندما تكون لديها التزامات مالية في أكثر من دولة.

وتعد الروبية الهندية من العملات المهمة في هذا السياق، نظراً إلى حجم التحويلات المالية المرتبطة بالهند ووجود جالية هندية كبيرة في الإمارات ودول الخليج. ويمكن لتحرك الروبية أمام الدرهم أن يؤثر في القيمة النهائية للأموال التي تصل إلى الأسر، سواء كان التحويل من الإمارات إلى الهند أو في الاتجاه المعاكس. الأمر نفسه ينطبق على الروبية الباكستانية، التي ترتبط بها تحويلات ومدفوعات ومدخرات لعدد كبير من العمال والشركات ذات الصلات المالية بدول الخليج.

أما البيزو الفلبيني، فيحظى أيضاً بأهمية في سوق التحويلات الإماراتية، في ظل وجود أعداد كبيرة من العمال الفلبينيين في منطقة الخليج. وبالتالي فإن تغير سعر صرف البيزو مقابل الدرهم قد يدخل مباشرة في حسابات الأسر المتعلقة بالدخل والمدخرات والتحويلات المنتظمة.

لكن تراجع العملة الآسيوية لا يعني بالضرورة أن كل عمليات التحويل تصبح أكثر فائدة. فالأمر يتوقف على اتجاه التحويل. الشخص الذي يحول عملته المحلية الضعيفة إلى الدرهم قد يحتاج إلى كمية أكبر منها للحصول على المبلغ نفسه بالدرهم، بينما يستطيع من يحول الدرهم إلى تلك العملة الحصول على عدد أكبر من وحداتها المحلية. وهذه نقطة مهمة عند قراءة أخبار أسعار الصرف، لأن تأثير الحركة نفسها يختلف بحسب مكان وجود المرسل والعملة التي يمتلكها.

تم نسخ الرابط