تراجع مؤشر تاسي السعودي 1.9% إلى 10,947 نقطة مع اتساع ضغوط البيع في السوق

ومضة الاقتصادي

أنهى مؤشر تاسي السعودي جلسة الخميس عند مستوى 10,947 نقطة بعد تراجعه بنسبة 1.9%، ليسجل بذلك أدنى إغلاق له في نحو شهر، وسط موجة بيع واسعة طالت معظم أسهم السوق. فقد أغلقت أسهم 262 شركة مدرجة على انخفاض مقابل ارتفاع أسهم 19 شركة فقط، في صورة عكست اتساع الضغوط البيعية خلال الجلسة.

وبلغت قيمة التداولات نحو 4.8 مليار ريال، بالتزامن مع تراجع عدد من الأسهم القيادية، من بينها مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي وأكوا باور، وهو ما زاد من الضغط على المؤشر العام ودفعه إلى تسجيل خسائر ملحوظة خلال جلسة واحدة.

وتكتسب حركة السوق أهمية خاصة بعد فترة العطلة، إذ قد تشهد الجلسات التي تلي توقف التداول إعادة ترتيب للمحافظ وتغيرًا في مراكز المستثمرين، سواء نتيجة تطورات حدثت خلال فترة الإغلاق أو بفعل تغيرات في الأسواق العالمية والتوقعات الاقتصادية.

وكان من أبرز ما ميز جلسة الخميس اتساع نطاق الانخفاض، فالفارق الكبير بين عدد الأسهم المتراجعة وتلك التي سجلت ارتفاعًا يشير إلى أن التراجع لم يكن محصورًا في مجموعة محدودة من الشركات. وعندما تنخفض أسهم مئات الشركات في جلسة واحدة، تصبح الصورة مختلفة عن تراجع المؤشر نتيجة انخفاض عدد قليل من الأسهم القيادية فقط.

كما ساهم أداء الشركات الكبرى في زيادة الضغط على المؤشر، خصوصًا أن البنوك والشركات ذات الأوزان الكبيرة تؤثر بصورة واضحة في حركة السوق. ويأتي مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي ضمن أبرز الأسهم المصرفية، بينما يمثل سهم أكوا باور قطاعًا مهمًا مرتبطًا بالطاقة والبنية التحتية، لذلك فإن تحركات هذه الأسهم تحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين.

وفي الوقت نفسه، سجلت التداولات نحو 4.8 مليار ريال، وهي قيمة توفر جانبًا إضافيًا لفهم حركة السوق خلال الجلسة. فارتفاع النشاط التداولي بالتزامن مع تراجع واسع قد يعكس زيادة عمليات البيع وتغير المراكز، لكنه لا يعني بالضرورة أن المستثمرين يتجهون إلى تغييرات طويلة الأجل في محافظهم، فقد تكون بعض التحركات قصيرة الأجل أو مرتبطة بإعادة توزيع السيولة.

ولهذا السبب، لا تكفي قراءة المؤشر العام وحدها لتكوين صورة كاملة عن وضع السوق. فمتابعة عدد الأسهم الصاعدة والمتراجعة وحجم السيولة وأداء القطاعات والأسهم القيادية يمكن أن تكشف تفاصيل أكثر عن طبيعة الحركة.

تم نسخ الرابط