مفتاح الزخم: اكتشاف اللحظة التي يتحول فيها المشترون إلى بائعين

ومضة الاقتصادي

نادراً ما يتغير اتجاه السوق فجأة من دون أن تسبقه بعض الإشارات، فقد يبدو الصعود قوياً ومستقراً لفترة طويلة، بينما يبدأ التوازن بين المشترين والبائعين في التغير تدريجياً. المشترون الذين كانوا يدفعون الأسعار إلى مستويات أعلى يفقدون جزءاً من حماسهم، ويبدأ بعض المستثمرين في جني الأرباح، وفي المقابل يصبح البائعون أكثر استعداداً للدخول. ومع استمرار هذا التغير قد ينتقل السوق من مرحلة الصعود إلى الهبوط.

وهنا يظهر ما يمكن تسميته بـ"مفتاح الزخم"، أي اللحظة التي يبدأ فيها ضغط الشراء بالضعف بينما يزداد ضغط البيع. وبالنسبة إلى المتداول، فإن اكتشاف هذا التحول قد يساعده على حماية أرباحه وتجنب الدخول المتأخر في اتجاه فقد قوته، كما قد يفتح الباب أمام فرص بيع محتملة.

لكن مفتاح الزخم لا يعني القدرة على تحديد القمة الدقيقة للسوق، فالاتجاهات القوية قد تستمر لفترة أطول مما نتوقع، كما أن التصحيح المؤقت قد يبدو أحياناً وكأنه انعكاس حقيقي. لذلك، الهدف ليس التنبؤ المثالي بما سيحدث، وإنما ملاحظة اللحظة التي تبدأ فيها الأدلة بالتحول.

في الاتجاه الصاعد الصحي عادةً ما نرى قمماً أعلى وقيعاناً أعلى، مع استمرار عمليات الشراء وبقاء السعر فوق مستويات الدعم المهمة. لكن عندما يبدأ الزخم في التراجع قد يفشل السعر في تسجيل قمم جديدة، ثم تظهر قمة أدنى، وبعدها قد ينكسر أحد القيعان المهمة. عندها تتغير بنية السوق وتصبح سيطرة البائعين أكثر وضوحاً.

ولنفترض أن سهماً تحرك من 100 إلى 110 دولارات، ثم من 105 إلى 115، ثم وصل إلى 120 دولاراً. إذا حاول بعد ذلك تجاوز 120 ولم يصل إلا إلى 118 دولاراً قبل أن يتراجع، فهذه علامة على أن المشترين لم يعودوا يحققون القوة نفسها. وإذا تكرر الفشل وتشكلت قمة أدنى عند 122 دولاراً بعد قمة سابقة عند 125 دولاراً، تصبح الإشارة أكثر أهمية، خصوصاً إذا تبع ذلك كسر لقاع أعلى كان يحافظ على الاتجاه الصاعد.

تم نسخ الرابط