مجلس إدارة الخليج العامة يقترح خفض رأس المال بنسبة 58.67% ثم إعادة بنائه عبر اكتتاب BlueFive وتحويل ديون المساهمين إلى أسهم
وتقترح الشركة رفع رأس المال مرة أخرى إلى 300 مليون ريال من خلال إصدار أسهم جديدة، حيث ستدخل BlueFive كمستثمر عبر اكتتاب بقيمة 126 مليون ريال، بينما سيتم تحويل 50 مليون ريال من ديون أحد كبار المساهمين إلى أسهم. وبذلك يتوزع بناء رأس المال الجديد بين أموال تدخل إلى الشركة من خلال الاكتتاب، والتزامات قائمة يجري تحويلها إلى حقوق ملكية بدلاً من بقائها ديوناً مستحقة.
وتحويل الديون إلى أسهم من الأدوات التي تستخدم في عمليات إعادة الهيكلة لتخفيف الأعباء المالية دون الاعتماد بالكامل على ضخ نقدي جديد. ففي هذه الحالة، تتحول قيمة الـ50 مليون ريال من التزام على الشركة إلى مساهمة في رأس المال، وهو ما قد يساعد على تخفيف الضغط على السيولة وتقليص الالتزامات المستقبلية. وفي المقابل يصبح الدائن مالكاً لحصة في الشركة، فتتجه مصالحه بصورة أكبر إلى أداء الشركة وقيمتها المستقبلية.
أما دخول BlueFive فيمثل أحد أهم عناصر الخطة، خصوصاً أن الاكتتاب بقيمة 126 مليون ريال يوفر للشركة رأس مال جديداً يمكن استخدامه لدعم النشاط وتحسين قدرتها على الوفاء بالمتطلبات الرأسمالية. لكن زيادة رأس المال وحدها لا تعني بالضرورة ارتفاع الأرباح، إذ يبقى نجاح العملية مرتبطاً بقدرة الإدارة على استخدام الأموال الجديدة في تحسين الأداء وإعادة تنظيم الأعمال.
وبالنسبة للمساهمين الحاليين، تحمل إعادة الهيكلة جانباً إيجابياً يتمثل في معالجة الخسائر المتراكمة وتقوية المركز المالي، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى تخفيف نسبي في ملكيتهم نتيجة إصدار أسهم جديدة، ما لم يشاركوا في العملية وفق الشروط المحددة. لذلك فإن تقييم الخطة لا يعتمد فقط على وصول رأس المال مجدداً إلى 300 مليون ريال، بل على أثرها الفعلي في حقوق المساهمين وربحية الشركة.
وفي النهاية، تبدو خطة الخليج العامة محاولة لإعادة ترتيب أوضاع الشركة من أكثر من جانب في وقت واحد، من خلال خفض رأس المال، وإدخال أموال جديدة عبر BlueFive، وتحويل جزء من الديون إلى أسهم. لكن نجاحها الحقيقي لن يقاس بحجم رأس المال بعد إعادة الهيكلة، وإنما بما ستتمكن الشركة من تحقيقه بعد ذلك: هل تتحسن الربحية؟ وهل تنخفض الضغوط المالية؟ وهل يصبح رأس المال الجديد أساساً لنمو مستدام؟