مطورو الإمارات يدفعون بتسليم 56,600 منزل في دبي بحلول نهاية العام مع تحذير كوليرز من انتقال دورة العقارات نحو التوازن

ومضة الاقتصادي

يشهد سوق العقارات في الإمارات مرحلة جديدة قد تختلف تدريجياً عن السنوات التي اتسمت بارتفاع قوي في الطلب والأسعار، مع دخول آلاف الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق وتزايد الخيارات أمام المشترين والمستأجرين. ووفقاً لبيانات كوليرز، من المتوقع أن تضيف دبي نحو 56,600 وحدة سكنية بحلول نهاية عام 2026، بعدما تم تسليم 11,650 منزلاً خلال الربع الثاني من العام، فيما تشهد أبوظبي والإمارات الشمالية أيضاً عمليات تطوير وتسليم لمشاريع سكنية جديدة.

ويأتي هذا التوسع في المعروض بعد سنوات كان فيها الطلب القوي ومحدودية الخيارات من أبرز العوامل التي دعمت ارتفاع الأسعار والإيجارات، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي وزيادة عدد السكان وتدفقات المستثمرين وارتفاع جاذبية الإمارات كمركز للأعمال والإقامة. لكن دورة التطوير العقاري تحتاج إلى وقت، فالمشاريع التي يبدأ التخطيط لها أو بيعها خلال فترات الطلب المرتفع قد تصل إلى مرحلة التسليم بعد سنوات، وعندما تتزامن مواعيد إنجاز عدد كبير منها يبدأ أثر المعروض الجديد بالظهور بصورة أوضح.

ومع دخول عشرات الآلاف من الوحدات إلى السوق، يجد المشترون والمستأجرون أمامهم خيارات أكثر من حيث المناطق والمساحات والخدمات والأسعار، وهو ما قد يدفع السوق تدريجياً نحو قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب. ولا يعني ذلك بالضرورة أن الأسعار ستتراجع بصورة حادة، فالأمر يعتمد على قدرة الطلب على استيعاب الوحدات الجديدة، لكن زيادة المعروض قد تحد من سرعة ارتفاع الأسعار في بعض المناطق والفئات العقارية، خصوصاً إذا تجاوزت عمليات التسليم مستوى الطلب الفعلي.

في المقابل، قد تنتقل المنافسة العقارية بصورة أكبر إلى الموقع وجودة المنتج والقيمة التي يحصل عليها العميل. فالمناطق القريبة من مراكز الأعمال وشبكات النقل والمدارس والمرافق والخدمات ستظل أكثر قدرة على جذب المشترين والمستأجرين، كما ستصبح جودة البناء والتصميم وكفاءة استخدام المساحات والخدمات داخل المشروع عوامل أكثر أهمية في قرار الشراء أو الاستئجار.

تم نسخ الرابط