بطاقة تقييم الصفقة: تصنيف الصفقات قبل المخاطرة برأس المال
ولا يمكن تجاهل إدارة المخاطر. فقد تحصل صفقتان على الدرجة الفنية نفسها، لكن إحداهما تخاطر بـ100 دولار لتحقيق 120 دولارًا، بينما توفر الأخرى إمكانية تحقيق 300 دولار بالمخاطرة نفسها. لذلك من المفيد وضع حد أدنى لنسبة المخاطرة إلى العائد وتجنب الصفقات التي تتطلب وقف خسارة عشوائيًا، مع الانتباه إلى أن ارتفاع تقييم الصفقة لا يعني تلقائيًا زيادة حجم المركز.
وفي التطبيق العملي، إذا كان المتداول يبحث عن اختراقات صعودية ووجد سهمًا يتحرك في نطاق تجميعي أسفل مقاومة واضحة، مع اتجاه صعودي وحجم تداول مرتفع عند الاختراق وزخم إيجابي وإغلاق فوق المقاومة ونسبة مخاطرة إلى عائد تبلغ 1 إلى 2.5، فقد يحصل الإعداد على 14 من 14. أما إذا كان السوق جانبيًا والحجم ضعيفًا والمقاومة غير واضحة والزخم مختلطًا ونسبة المخاطرة إلى العائد 1 إلى 1، فقد يحصل الإعداد على 6 نقاط فقط. عندها لا يحتاج المتداول إلى مجادلة السوق، فالقواعد تحدد القرار.
ومن الأخطاء الشائعة تغيير التقييم بعد الدخول، أو إعطاء جميع العوامل الأهمية نفسها، أو إضافة عدد مبالغ فيه من المعايير، أو اعتبار الدرجة توقعًا لنسبة نجاح الصفقة. كما يجب عدم تجاهل ظروف السوق أو خفض المعايير بعد سلسلة من الخسائر. والحل هو إكمال البطاقة قبل الدخول، واستخدام عدد محدود من المعايير، واختبار أوزانها وحدودها، والالتزام بها مهما كانت النتائج الأخيرة.
وفي النهاية، لا تهدف بطاقة تقييم الصفقة إلى التنبؤ بالمستقبل، بل إلى تحسين القرارات في ظل عدم اليقين. والهدف ليس تنفيذ عدد أكبر من الصفقات، وإنما تنفيذ صفقات أفضل بأسباب أقوى، والمخاطرة برأس المال فقط عندما تستوفي الفرصة المعايير المحددة مسبقًا. ففي عالم التداول، قد يكون الصبر هو الانضباط الذي يدفعك إلى الانتظار حتى تقول لك بطاقة التقييم إن الصفقة تستحق الدخول.